المنشورات

مركّب

- إنّ المركّب ينقسم إلى قسمين: إمّا مركّب من أجزاء متشابهة كاللحم والعظم وأمثال ذلك، وإمّا مركّب من أجزاء متباينة وممّا ليست بابا واحدا كالإنسان من عظم ولحم وعصب وعروق وما أشبه ذلك (جا، ر، 519، 16) - كل مركّب فإمّا أن تكون أسطقسّاته التي تركّب منها موجودة منه بالفعل- فيكون تركيبه إمّا اتصالا وإمّا التحاما، وبالجملة فيكون متلاقيا- وإمّا أن تكون أسطقسّاته التي منها تركّب موجودة فيه بالقوة، فيكون امتزاجا (ج، ن، 84، 11) - المركّب عند الطبيعة بعد البسيط، والبسيط من الأجسام هو الذي له صورة واحدة هي طبيعة وقوة أولى يتبعها ما يتبعها من الأعراض ولا ينحلّ بنوع من التحليل إلى أجزاء مختلفة كالماء والهواء. والمركّب هو الذي فيه صورتان هما طبيعيتان وقوتان أصليتان فزائد أو ينحلّ تركيبه بنوع من التحليل إلى أجزاء مختلفة القوى كالطين الذي ينحلّ تركيبه إلى ماء وأرض (بغ، م 1، 125، 10) - إن أجزاء المركّب هي في المركّب بالقوة لا بالفعل، ولذلك كان المركّب واحدا بالفعل والصورة بالجزء الغالب وإلّا لم يكن واحدا بالفعل (ش، ت، 1362، 1) - كل مركّب محدث (ش، ت، 1620، 9) - كل مركّب فهو ضرورة يحتاج إلى مركّب، إذ ليس يمكن أن يوجد شيء مركّب من ذاته كما أنه ليس يمكن أن يوجد متكوّن من ذاته، لأن التكوين الذي هو فعل المكوّن ليس هو شيئا غير تركيب المتكوّن، والمكوّن ليس شيئا غير المركّب (ش، ته، 135، 9) - كما أن لكل مفعول فاعلا كذلك لكل مركّب مركّبا فاعلا، لأن التركيب شرط في وجود المركّب، ولا يمكن أن يكون الشيء هو علّة في شرط وجوده، لأنه كان يلزم أن يكون الشيء علّة نفسه (ش، ته، 135، 12) - كل ما له مادة وصورة وبالجملة كل مركّب فواجب أن يكون له فاعل خارج عنه (ش، ته، 181، 16) - المركّب ليس ينقسم إلى مركّب من ذاته ومركّب من غيره (ش، ته، 190، 4) - المركّب لا يخلو أن يكون كل واحد من جزئية أو أجزائه التي تركّب منها شرطا في وجود صاحبه بجهتين مختلفتين كالحال في المركّبات من مواد وصور عند المشائين، أو لا يكون واحد منهما شرطا في وجود صاحبه أو يكون أحدهما شرطا في وجود الثاني، والثاني ليس شرطا في وجود الأول (ش، ته، 190، 14) - إذا كان المركّب من صفة وموصوف ليست زائدة على الذات كان كائنا فاسدا وكان جسما ضرورة، وإن كان مركّبا من موصوف وصفة زائدة على الذات من غير أن يكون فيه قوة في الجوهر ولا قوة على تلك الصفة، مثل ما يقول القدماء في الجرم السماوي لزم ضرورة أن يكون ذا كمية وأن يكون جسما لأنه إن ارتفعت الجسمية عن تلك الذات الحاملة للصفة ارتفع عنها أن تكون قابلة محسوسة، وكذلك يرتفع إدراك الحس عن تلك الصفة فيعود الصفة والموصوف كلاهما عقلا، فيرجعان إلى معنى واحد بسيط، لأن العقل والمعقول قد ظهر من أمرهما أنهما معنى واحد إذ كان التكثّر فيهما بالعرض، أعني من جهة الموضوع (ش، ته، 214، 6) - كل مركّب لا يعقل ذاته لأن ذاته تكون غير الذي به يعقل، لأنه إنما يعقل بجزء من ذاته، ولأن العقل هو المعقول. فلو عقل المركّب ذاته لعاد المركّب بسيطا، وعاد الكل هو الجزء وذلك كله مستحيل (ش، ته، 314، 28) - كل فاسد فإما أن يكون بسيطا أو مركّبا، أما المركّب ففساده يكون بانحلاله إلى ما تركّب منه وكونه يكون منها، وأما البسيط ففساده إنما يكون إلى الضد، وكذلك كونه إنما يكون من الضد كالحال في الأرض والهواء والماء والنار (ش، سم، 31، 4) - المركّب من الشيء إذا لم يكن على جهة الاختلاط يلزم فيه ضرورة أن تحفظ خواصّ ما تركّب منه (ش، ن، 76، 18) - أجزاء المركّب موجودة بالفعل في المركّب (ش، ما، 45، 16) - المركّب إنما الوجود له من حيث هو مركّب بالصورة، وهي أحق ما ينطلق عليها الاسم (ش، ما، 87، 4) - إنّ كل مركّب فلا بدّ وأن ينحلّ إلى البسائط (ر، م، 63، 21) - كل مركّب فإنّه مفتقر إلى غيره، وكل مفتقر إلى غيره، ممكن لذاته، فكل مركّب فهو ممكن لذاته (ر، ل، 83، 14)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید