- المشار إليه ... هو الذي يدرك أوّلا بالحسّ.
ثمّ هو بعينه يوجد موصوفا ببعض هذه التي ذكرت، مثل أنّه هو" هذا الإنسان" وأنّه هو" هذا الأبيض" وأنّه هو" هذا الطويل" (ف، حر، 72، 17) - أمّا المقولة الدالّة على ما هو المشار إليه فإنّ أجناسها وأنواعها أسماء أكثرها مثالات أول ولا تصاريف لها أصلا، وفي بعضها ما شكل لفظه شكل مشتقّ وليس معناه مشتقّا، مثل" الحيّ". وأمّا فصولها التي تعرّف بأجناسها فتلتئم منها حدودها، فإنّها كلّها يدلّ عليها بأسماء مشتقّة. وكلّ ما يدلّ على ما هو المشار إليه فإنّ المشار إليه منطو فيه بالقوّة (ف، حر، 74، 14) - إنّ المشار إليه غير متميّز ولا متغاير بالفعل بوجه من وجوه التغاير. وإنّما يتغاير عند تحرّك المشار إليه في كونه وفساده (ج، ن، 63، 4) - المشار إليه ليس هو مركّبا من مادة وصورة، على أن كل واحد منهما موجود بالفعل فيه، كالحال في الأشياء المركّبة بالصناعة، بل الهيولى وجودها في المركّب بالقوة والصورة بالفعل. ومعنى قولنا فيها أنها موجودة في الشخص بالقوة غير معنى قولنا فيها أنها قوية على صورة كذا، بل معنى قولنا فيها أنها موجودة في الشخص بالقوة أنها ستفارقها الصورة عند فساد ذلك الشخص، فيوجد مغايرا لها بالفعل بعد أن كانت بالقوة (ش، ما، 90، 7)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)