المنشورات

معاد

- إنّ المعاد منه ما هو منقول من الشرع ولا سبيل إلى إثباته إلّا من طريق الشريعة وتصديق خبر النبوّة وهو الذي للبدن عند البعث ... ومنه ما هو مدرك بالعقل والقياس البرهاني وقد صدّقته النبوّة وهو السعادة والشقاوة الثابتتان بالقياس اللتان للأنفس (س، شأ، 423، 4) - الاتفاق في هذه المسألة (المعاد) مبني على اتفاق الوحي في ذلك، واتفاق قيام البراهين الضرورية عند الجميع على ذلك، أعني أنه قد اتفق الكل على أن للإنسان سعادتين: أخراوية ودنياوية، وانبنى ذلك عند الجميع على أصول يعترف بها عند الكل، منها أن الإنسان أشرف من كثير من الموجودات. ومنها أنه إذا كان كل موجود يظهر من أمره أنه لم يخلق عبثا، وأنه إنما خلق لفعل مطلوب منه، وهو ثمرة وجوده فالإنسان أحرى بذلك (ش، م، 239، 7) - نجد أهل الإسلام في فهم التمثيل الذي جاء في ملّتنا في أحوال المعاد ثلاث فرق: فرقة رأت أن ذلك الوجود هو بعينه هذا الوجود الذي هاهنا من النعيم واللذة، أعني أنهم رأوا أنه واحد بالجنس، وأنه إنما يختلف الوجودان بالدوام والانقطاع، أعني أن ذلك دائم، وهذا منقطع. وطائفة رأت أن الوجود متباين، وهذه انقسمت قسمين: طائفة رأت أن الوجود الممثّل بهذه المحسوسات هو روحاني، وأنه إنما مثّل به إرادة البيان. ولهؤلاء حجج كثيرة من الشريعة فلا معنى لتعديدها. وطائفة رأت أنه جسماني، لكن اعتقدت أن تلك الجسمانية الموجودة هنا لك مخالفة لهذه الجسمانية، لكون هذه بالية وتلك باقية. ولهذه أيضا حجج من الشرع (ش، م، 243، 14)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید