- المعرفة رسم المعروف في نفس العارف بحال واحدة، لأنّها إن لم تكن بحال واحدة تتّحد بها نفس العارف ورسم المعروف، فلا معرفة (ك، ر، 135، 14) - المعرفة- رأي غير زائل (ك، ر، 176، 6) - يقال: ما المعرفة؟ الجواب: هي رأي غير زائل. والرأي هو الظنّ مع ثبات القضية عند القاضي فهو إذا سكون الظنّ (تو، م، 312، 8) - يقال: ما المعرفة؟ الجواب: هي إدراك صور الموجودات بما يتميّز عن غيرها ولذلك هي بالمحسوسات أليق لأنّها تحصل بالرسوم، والرسوم مأخوذة من الأعراض والخواص، والعلم بالمعقولات أليق لأنّه يحصل بالحدود والمعاني الثابتة للشيء (تو، م، 313، 1) - المعرفة منها ناقصة عامية حاصلة بأوائل الأذهان، ومنها تامة خاصّية حاصلة بإمعان النظر ويمثل على ذلك بنظيره في المحسوسات كالمبصرات (بغ، م 1، 40، 23) - يقال معرفة لما يشعر به الواحد منّا في سرّه مما لا يطّلع عليه غيره إلّا بأن يطلعه عليه بنطقه الإرادي وإشاراته الظاهرة من تمثّل ما أدركه بالبصر أو بالسمع أو بالذوق أو بالشمّ أو باللمس (بغ، م 1، 322، 19) - المعرفة تقال على استثبات المحصول المدرك خصوصا إذا تكرّر إدراكه. فإنّ المدرك إذا أدرك شيئا فحفظ له محصولا في نفسه ثم أدركه ثانيا وأدرك مع إدراكه له أنّه هو ذلك المدرك الأول قيل لذلك الإدراك الثاني بهذا الشرط معرفة (بغ، م 1، 395، 6) - العلم صفة إضافية للعالم إلى المعلوم.
و الإدراك والمعرفة كذلك صفتان إضافيتان للمدرك إلى المدرك وللعارف إلى المعروف (بغ، م 2، 2، 9) - المعرفة والعلم عندنا صفتان إضافيتان لنفوسنا إلى الأشياء التي نعرفها ونعلمها. والأشياء التي نعرفها ونعلمها أولا هي الموجودات في الأعيان ومعرفتنا وعلمنا لها هي الصفة الإضافية لها إلى الأذهان (بغ، م 2، 2، 11) - المعرفة والعلم باشتراك الاسم عليهما أعني على معرفة الأعيان الوجودية وعلى معرفة الصور الذهنية الإضافية وعلمهما. ولكوننا نعبّر عن معارفنا وعلومنا بعبارات لفظية وعن الألفاظ بالكنايات، صار من العلوم علوم الألفاظ وعلوم الكنايات، فكان أحق العلوم بالعلمية وأولاها بمعنى العلم علم الأعيان الوجودية. ويليه في ذلك علم الصور الإضافية الذهنية العلمية لأنّها وإن لم تكن من الموجودات الأولية التي تعلم أولا فهي صفات موجودة في الأذهان (بغ، م 2، 2، 15) - المعرفة ما وضع ليدلّ على شيء بعينه وهي المضمرات والأعلام والمبهمات، وما عرّف باللام والمضاف إلى أحدهما. والمعرفة أيضا إدراك الشيء على ما هو عليه وهو مسبوقة بنسيان حاصل بعد العلم بخلاف العلم. ولذلك يسمّى الحقّ تعالى بالعالم دون المعارف (جر، ت، 236، 16)
معرفة الأشياء
- معرفة الأشياء بعلم كلّي هو علم ناقص لأنه علم لها بالقوة (ش، ته، 194، 15)
معرفة الأعراض
- معرفة الأعراض لعلم واحد من أجناس العلوم النظرية لا لعلوم كثيرة وهو العلم الناظر في الجنس الذي توجد فيه الأعراض (ش، ت، 199، 15) - إن كان بعض البراهين تعطي وجود الشيء وبعضها سبب الشيء وعلّته، فمعلوم أن علم الأعراض: إما أن يكون لأصناف البرهان الكلّي، وإما أن يكون لصنف واحد منها.
فمعرفة الأعراض إذا لعلم واحد (ش، ت، 200، 15)
معرفة الإنسان
- إنّ الإنسان، مهما قصد معرفة شيء من الأشياء، اشتاق إلى الوقوف على حال من أحوال ذلك الشي ء، وتكلّف إلحاق ذلك الشيء في حالته تلك بما تقدّم معرفته. وليس ذلك إلّا طلب ما هو موجود في نفسه من ذلك الشي ء، مثل أنه متى اشتاق إلى معرفة شيء من الأشياء، هل هو حيّ أم ليس بحي، وقد تقدّم فحصل في نفسه معنى الحيّ ومعنى غير الحيّ، فإنه يطلب بذهنه أو بحسّه أو بهما جميعا أحد المعنيين، فإذا صادفه، سكن عنده واطمأن به والتذّ بما زال عنه من أذى الحيرة والجهل (ف، ج، 99، 7)
معرفة أولى
- إن عندنا معرفة أولى نفرّق بها بين ما يكذب فيه الحسّ وبين ما يصدق. وذلك أنه لا نعتقد أن ما نراه من الأشياء على بعد هو بالحقيقة مثل ما نراه من قريب، ولا ما نحسّ من الطعوم ونحن مرضى بالحقيقة مثل ما نحسّ منها ونحن أصحّاء (ش، ت، 432، 12)
معرفة بالشي ء
- إن المعرفة بالشيء لا تكون إلّا من قبل علله (ش، ت، 700، 11)
معرفة تامة
- العلم اليقيني والمعرفة التامة إنما تحصل لنا في شيء شيء من الأمور بأن نعرف ذلك الشيء بجميع أسبابه الأول إلى أن ينتهي إلى أسبابه القريبة واسطقساته (ش، سط، 29، 3)
معرفة حقائق الأشياء
- إنّ المباحث والمطالب في معرفة حقائق الأشياء تسعة أنواع: أولها هل هو؟ والثاني ما هو؟ والثالث لم هو؟ والرابع كم هو؟
و الخامس أي شيء هو؟ والسادس كيف هو؟
و السابع أين هو؟ والثامن متى هو؟ والتاسع من هو؟ ولكل سؤال من هذه السؤالات جواب خاص لا يشبه الآخر: فمن يتعاطى معرفة حقائق الأشياء ويخبر عن عللها وأسبابها يحتاج إلى أن يكون قد عرف هذه المباحث التسعة والجواب عن هذه السؤالات واحدة واحدة بحقّها وصدقها (ص، ر 3، 325، 14) - إنّ ملاك الأمر في معرفة حقائق الأشياء هو في تصوّر الإنسان حدوث العالم، وكيفية إبداع الباري تعالى العالم واختراعه، إيّاه وكيفية ترتيبه للموجودات ونظامه للكائنات بما عليه الآن لم كان ذلك (ص، ر 3، 326، 3)
معرفة ذاتية
- المعرفة الذاتية على ضربين: إما معرفة البسائط بذواتها، وإما معرفة المركّبات بذاتياتها التي هي الأجزاء التي تركّبت منها حقائقها كما يعرف الأبيض بأنّه جسم كثيف ملوّن بالبياض والعرضية تختلف بحسب الأعراض (بغ، م 2، 122، 15)
معرفة الشيء الحقيقية
- نعرف الشيء المعرفة الحقيقية إذا عرفناه بعلّته على ما قيل في كتاب البرهان (ش، ت، 13، 12)
معرفة ضرورية
- إن كان الصادق دائما إنما يلفى في الأشياء الموجودة فعلا، فإذن لا برهان في الأشياء الموجودة تارة فعلا وتارة قوة. وإذا لم يكن في هذه برهان فلا سبيل لنا أيضا إلى علم وجود الأشياء الموجودة فعلا دائما، إذ كانت المعرفة الضرورية إنما تحصل بالذات عن أمور ضرورية (ش، ما، 111، 19)
معرفة في الكلّية
- إن المعرفة في الكلّية في جميع الأشياء (ش، ت، 400، 13)
معرفة اللّه
- معرفة اللّه على التمام إنما تحصل بعد المعرفة بجميع الموجودات (ش، م، 218، 12)
معرفة النفس الإنسانية
- إنّ معرفتنا بالنفوس الإنسانية التي هي ذواتنا وحقائقنا على ضربين: من المعرفة، معرفة أولية، ومعرفة استدلالية. والأولية هي معرفة الإنسان بنفسه فإنّ لكل إنسان على ما قيل معرفة بنفسه أسبق من كل معرفة له بغيره وهي قبل وبعد ومع كل شعور ... والمعرفة الاستدلالية هي معرفة الإنسان لنفس غيره مستدلّا عليها بأفعاله وأحواله الموجودة فيه عنها، ومعرفته التي من قبيلها بنفسه وبنفس غيره أتمّ من معرفته الأولى بنفسه (بغ، م 1، 364، 8)
معروف بنفسه
- ليس من شرط المعروف بنفسه أن يعترف به جميع الناس، لأن ذلك ليس أكثر من كونه مشهورا، كما أنه ليس يلزم فيما كان مشهورا أن يكون معروفا بنفسه (ش، ته، 32، 22)
معروف عرفانا يقينيّا
- كل ما كان معروفا عرفانا يقينيا وعاما في جميع الموجودات، فلا يوجد برهان يناقضه، وكل ما وجد برهان يناقضه، فإنما كان مظنونا به أنه يقين لا أنه كان يقينا في الحقيقة (ش، ته، 33، 15)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)