- إذا كان شيء من الأشياء معدوما، ثم إذا هو موجود بعد العدم بسبب شيء ما، فإنّا نقول له:
" مفعول" ... والذي يقابله، ويكون بسببه، فإنّا نقول له: فاعل (س، أ 2، 60، 2) - يعنى بالمفعول الهيولى أعني ما منه فيقال عمل الخشب كرسيّا ومن الخشب كرسيّا (بغ، م 2، 49، 20) - الفاعل هو العلّة الحقيقية والمفعول هو المعلول الحقيقي (بغ، م 2، 49، 24) - الفاعل للشيء هو أيضا قبل المفعول بالزمان، وأما المفعول فليس هو قبل العنصر بالزمان ولا قبل الفاعل بل الفاعل يكون قبل المفعول بالزمان (ش، ت، 1181، 2) - أما الكرّامية فيرون أن هاهنا ثلاثة أشياء: فاعل وفعل وهو الذي يسمونه إيجادا، ومفعول وهو الذي به تعلّق الفعل. وكذلك يرون أن هاهنا معدما وفعلا يسمى إعداما وشيئا معدوما، ويرون أن الفعل هو شيء قائم بذات الفاعل، وليس يوجب عندهم حدوث مثل هذه الحال في الفاعل أن يكون محدثا، لأن هذا من باب النسبة والإضافة. وحدوث النسبة والإضافة لا يوجب حدوث محلها، وإنما الحوادث التي توجب تغيّر المحل الحوادث التي تغيّر ذات المحل مثل تغيّر الشيء من البياض إلى السواد (ش، ته، 92، 19) - كما أن لكل مفعول فاعلا كذلك لكل مركّب مركّبا فاعلا، لأن التركيب شرط في وجود المركّب، ولا يمكن أن يكون الشيء هو علّة في شرط وجوده، لأنه كان يلزم أن يكون الشيء علّة نفسه (ش، ته، 135، 12) - إن خرج أي مفعول اتفق من أي فاعل اتفق لم يمتنع أن تخرج المفعولات إلى الفعل من ذاتها لا من قبل فاعل يفعلها، فإن تخرج أنحاء كثيرة، أو ما يناسبها، لأنه إن لم يكن فيه إلّا نحو واحد منها فما خرج من سائر الأنحاء، إنما خرج من نفسه من غير مخرج له (ش، ته، 151، 14) - الفاعل قد يلفى صنفين: صنف يصدر منه مفعول يتعلّق به فعله في حال كونه، وهذا إذا تم كونه استغنى عن الفاعل، كوجود البيت عن البناء. والصنف الثاني إنما يصدر عنه فعل فقط ويتعلّق بمفعول لا وجود لذلك المفعول إلا بتعلّق الفعل به، وهذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، وإذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول، أي هما معا، وهذا الفاعل أشرف وأدخل في باب الفاعلية من الأول، لأنه يوجد مفعوله ويحفظه، والفاعل الآخر يوجد مفعوله ويحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد، وهذه حال المحرّك مع الحركة والأشياء التي وجودها إنما هو في الحركة (ش، ته، 154، 10) - المفعول لا بد أن يتعلّق به فعل الفاعل (ش، م، 136، 2) - المفعول إذا كان وجوده بأكثر من محرّك واحد فإنما يلتئم وجوده بالذات لا باشتراك تلك المحرّكين في غاية واحدة، وإلى هذه الإشارة بقوله عزّ وجلّ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [سورة الأنبياء: 22] (ش، ما، 152، 9)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)