المنشورات

مكان

- أمّا المكان فهو الذي ليس يخلو شيء من أن يكون في مكان بتّة. وليس إرادة الفلاسفة به ذلك فقط، إنّما أرادوا به أنّ الشيء الذي تريد ابتداءه في أيّ زمان هو، وهو أيضا داخل تحت الكم والكيف (جا، ر، 436، 8) - المكان يتكثّر بقدر أبعاد المتمكّن ونهاياته (ك، ر، 157، 15) - المكان- نهايات الجسم، ويقال: هو التقاء أفقي المحيط والمحاط به (ك، ر، 167، 7) - سطح الجسم الحاوي وسطح الجسم المحوي- يسمى (مكانا)، وليس للفراغ وجود. والجهة- تظهر من الأجرام السماوية، لأنها محيطة ولها مركز (ف، ع، 11، 2) - الزمان يتشخّص بالوضع وكل زمان له وضع مخصوص لأنه تابع لوضع من الفلك مخصوص. والمكان يتشخّص أيضا بالوضع فإن لهذا المكان نسبة إلى ما يحويه مغايرة لنسبة المكان والآخر إلى ما يحويه (ف، ت، 22، 1) - أمّا الزمان الذي هو رسم الفلك بحركته الخاصة فليس فيه جزء أشرف من جزء، وكذلك المكان، لأنّه رديف الزمان. ولا سبيل في مثل هذه المسائل إلى معرفة الحقائق إلّا بالأمانة التي هي شاملة للعالم، غالبة عليه من محيطه إلى مركزه (تو، م، 143، 20) - إنّ المكان من قبيل الحسّ، والزمان من قبيل النفس، وكأنّ الزمان من حدّ المحيط، والمكان من حدّ المركز (تو، م، 173، 10) - الزمان منسوب إلى حركات الفلك، فجوهره شريف. والمكان من جوهر المحيط، فجوهره محطوط (تو، م، 173، 14) - يقال: ما المكان؟ الجواب: هو حيث التقى الأفقان، المحيط والمحاط به (تو، م، 313، 8) - أما المكان عند الجمهور فهو الوعاء الذي يكون فيه المتمكّن، فيقال إنّ الماء مكانه الكوز الذي هو فيه (ص، ر 2، 9، 9) - مكان كل متمكّن هو الجسم المحيط به (ص، ر 2، 9، 12) - الزمان عدد حركات الفلك والمكان سطحه الخارج، فإذا لم يكن فلك فلا زمان ولا مكان، بل لما أبدع الباري تعالى الفلك وأداره وأوجد المكان والزمان معا بعد وجود الفلك (ص، ر 3، 335، 4) - يقال مكان لشيء يكون في الجسم فيكون محيطا به. ويقال مكان لشيء يعتمد عليه الجسم فيستقر عليه (س، ن، 118، 23) - إنّ المكان لا هو هيولى الشيء ولا هو صورته، وإنّه لا خلاء البتّة (س، ن، 124، 2) - أمّا المكان فلا يتصوّر فيه الانتقال دفعة، إذ المكان قابل للانقسام، والجسم كذلك. فإنّما يفارق مكانه جزأ بعد جزء، ويتقدّم البعض منه على البعض. لا يتصوّر إلّا كذلك (غ، م، 305، 20) - القول في المكان طويل، ووجيزه أنّ له بالاتفاق أربع خواص: أحدها: أنّ الجسم ينتقل منه إلى مكان آخر، ويستقرّ الساكن في أحدهما. والثاني: أنّ الواحد منه لا يجتمع فيه اثنان، فلا يدخل الخلّ في الكوز، ما لم يخرج الماء، ولا يدخل الماء، ما لم يخرج الهواء.
و الثالث: أنّ فوق وتحت إنّما يكونان في المكان لا غير. والرابع: أنّ الجسم يقال له:
إنّه فيه. فبهذا غلط من ظنّ أنّ المكان هو الهيولى، لكون الهيولى قابلا لشيء بعد شي ء، كما أنّ المكان كذلك (غ، م، 312، 2) - المكان عبارة عمّا يقبل الجسم، لا الصورة (غ، م، 312، 12) - الصورة لا تفارق عند الحركة، وكذا الهيولى، والمكان يفارق بالحركة (غ، م، 312، 15) - الخلاء موضع لا متمكّن فيه، والمكان ما فيه متمكّن، والهيولى موضوع ومحل لما فيه من صورة وللجسم المركّب منهما (بغ، م 1، 54، 21) - إنّ المكان له أمارات أربع مسلّمة عند الكلّ. 

الأولى، امتناع اجتماع جسمين فيه. والثانية، أنّه ينسب الجسم إليه بفي. والثالثة، جواز انتقال الجسم عنه إلى غيره. والرابعة، اختلافه بالجهات (سه، ل، 105، 2) - كل جسم في مكان يلزمه أن يكون قبله مكان.
و ذلك إما جسم يكون حدوثه فيه، وإما خلاء، وذلك أن المكان يلزم أن يتقدّم المحدث ضرورة. فمن يبطل وجود الخلاء، ويقول بتناهي الجسم ليس يقدر أن يضع العالم محدثا (ش، ته، 70، 4) - المكان الذي يكون فيه العالم، إذا كان كل متكوّن بالمكان سابقا له، يعسر تصوّر حدوثه أيضا، لأنه إن كان خلاء- على رأي من يرى أن الخلاء هو المكان- يحتاج أن يتقدّم حدوثه- إن فرض حادثا- خلاء آخر. وإن كان المكان نهاية الجسم المحيط بالمتمكّن، على الرأي الثاني، لزم أن يكون ذلك الجسم في مكان، فيحتاج الجسم إلى جسم، ويمر الأمر إلى غير نهاية (ش، م، 140، 14) - إن المكان شيء موجود ... فإنه يظهر أن هاهنا محمولات ذاتية لا تليق إلّا بالموجود كقولنا إن المكان منه فوق ومنه أسفل، وإنه الذي تنتقل إليه الأجسام بالطبع وتسكن فيه، وإنه يحيط بالمتمكّن، وإنه يفارق المتمكّن، وإنه لا أعظم ولا أصغر من المتمكّن (ش، سط، 59، 4) - حدّ المكان أنه النهاية المحيطة (ش، سط، 60، 9) - المكان ليس هو الفضاء، والبعد الذي بين النهايات المحيطة الذي كان يجوز مفارقته قوم وهو المدلول عليه باسم الخلاء، لأن ما كان هذا سبيله فليس بمحيط بل إن كان ذلك ممكنا أعني وجود بعد مفارق فذلك عارض للمكان (ش، سط، 60، 11) - المكان هو الذي تنتقل إليه الأجسام على جهة التشوق إذا كانت خارجة عنه، وتسكن فيه إذا بلغته على جهة الملاءمة والشبه. وما هو بهذه الصفة فهو نهاية جسم محيط، فإذا بدّل ترتيب هذا البرهان كان حدّ المكان التام أنه النهاية المحيطة بكونها استكمالا للأجسام المتحرّكة وغاية لحركاتها (ش، سط، 60، 18) - لأن المكان منه فوق وأسفل، صارت النهاية المحيطة منها فوق وأسفل (ش، سط، 64، 2) - المكان هو الذي إليه ينتقل المنتقل (ش، سط، 67، 17) - المكان مطابق للمتمكّن (ر، م، 218، 2) - إنّا نعني (الرازي) بالمكان ما ينتقل الجسم عنه وإليه بالحركة ولا يتّسع مع ذلك الجسم لجسم آخر (ر، م، 221، 15) - المكان ... له خواص أربع: الأولى أن يكون الجسم فيه، والثانية أن لا يسع غيره معه، والثالثة أنّه يفارق بالحركة، والرابعة أنه يقبل المنتقلات (ر، م، 249، 9)
مكان الكل
- مكان الكل ما يجتمع فيه أجزاء الكل (غ، م، 333، 20)
مكان الكون والفساد
- إن المكان الذي فيه الكون والفساد وهو الذي نحن فيه بالإضافة إلى الكل هو جزء غير محسوس (ش، ت، 429، 2)
مكان واحد
- إنّ الزمان الواحد يجرّ إلى أكثر من واحد، إلى ما لا آخر لهما، والمكان الواحد متى شغل بالواحد عجز عن الثاني (تو، م، 173، 23)














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید