المنشورات

مكوّن

- إن المكوّن ليس يكوّن من العنصر فقط بل من العنصر والعدم الذي في العنصر، وذلك أن قولنا الإنسان صار صحيحا إنما معناه أن الإنسان المريض صار صحيحا (ش، ت، 854، 11) - إذ يكون المكوّن إنما يتكوّن بشيء أي عن شيء وهو الذي منه ابتداء الكون، فبيّن أن المكوّن إنما يتكوّن من شيء وهو العنصر لا من العدم العارض للعنصر (ش، ت، 858، 9) - إن الذي هو متكوّن بالقوة هو الذي يقبل الزيادة والنقصان ... لأن الكون يتمّ بهذه الثلاثة الأحوال، وذلك أن المكوّن عند ما يتكوّن لا بد له من فصل به يتميّز من عنصره ما لا يصلح أن يكون قابلا للصورة، ولا بد له في الكون من زيادة وهي الصورة التي بها قيل فيه إنه قد تكون والزيادة والنقصان لا يكون إلا بتغيّر (ش، ت، 1170، 16) - لكون العنصر ... أمكن أن يفعل آخر مثله من العنصر المتقدّم عليه، فإن الذي يتكوّن إنما يتكوّن مما هو قبله بالقوة وعن فاعل مثله بالنوع. فإن الإنسان إنما يتكوّن مما هو إنسان بالقوة وعن ما هو إنسان بالفعل، وذلك أن كل متكوّن متحرّك والمتحرّك إنما يتحرّك عن محرّك هو بالفعل قبله ... وأما الفعل في هذا المشار إليه فليس هو قبل القوة بالزمان (ش، ت، 1181، 5) - كل مركّب فهو ضرورة يحتاج إلى مركّب، إذ ليس يمكن أن يوجد شيء مركّب من ذاته كما أنه ليس يمكن أن يوجد متكوّن من ذاته، لأن التكوين الذي هو فعل المكوّن ليس هو شيئا غير تركيب المتكوّن، والمكوّن ليس شيئا غير المركّب (ش، ته، 135، 11) - إن المكوّن إنما يكون عما هو واحد بالنوع والماهيّة (ش، ما، 73، 17)
مكوّن
- لمّا كان كل تكوّن فله مكوّن، والمكوّن إمّا أن يكون من نوع الكائن أو من جنسه. والمتكوّن إمّا صناعيّ- فيكون المكوّن له الصناعة وهي بجهة مخالفة للمصنوع غير أنّها في موادّ مختلفة- وإمّا أن يكون طبيعيّا (ج، ن، 53، 9) - وجب أن لا يكون المكوّن معنى بسيطا لأن التكوين يكون بأن يغيّر العنصر حتى يعمل الصورة فيه (ش، ت، 858، 1) - لو كان التكوّن عن صور مفارقة لما أمكن أن تكون هذه الصور عللا لما يظهر من أن المكوّن هو والمتكوّن اثنان بالعدد واحد بالصورة وهذا لازم في كل مكوّن (ش، ت، 870، 17) - المكوّن لموضوع الصورة هو المكوّن للصورة، بل لا يكون الموضوع إلّا من قبل تكوينه للصورة وتكوينه إيّاهما معا (ش، ت، 885، 10) - كل مركّب فهو ضرورة يحتاج إلى مركّب، إذ ليس يمكن أن يوجد شيء مركّب من ذاته كما أنه ليس يمكن أن يوجد متكوّن من ذاته، لأن التكوين الذي هو فعل المكوّن ليس هو شيئا غير تركيب المتكوّن، والمكوّن ليس شيئا غير المركّب (ش، ته، 135، 11) - المكوّن للشخص إنما هو شخص إذا كان الذي يغيّر العنصر هو الشخص (ش، ما، 75، 3) - المكوّن للجزئي إنما هو جزئي آخر مثله بالنوع أو شبيه (ش، ما، 75، 17)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید