المنشورات

ملكة

- إيقاع التصديق يكون بأحد طريقين: إما بطريق البرهان اليقيني وإما بطريق الإقناع. ومتى حصل علم الموجودات أو تعلمت فإن عقلت معانيها أنفسها وأوقع التصديق بها على البراهين اليقينية كان العلم المشتمل على تلك المعلومات فلسفة. ومتى علمت بأن تخيّلت بمثالاتها التي تحاكيها وحصل التصديق بما خيّل منها عن الطرق الإقناعية كان المشتمل على تلك المعلومات تسمّيه القدماء ملكة. وإذا أخذت تلك المعلومات أنفسها واستعمل فيها الطرق الإقناعية سمّيت الملكة المشتملة عليها الفلسفة الذائعة المشهورة والبترائية (ف، س، 40، 11) - يحصل لها (النفس) بهذه المعقولات المكتسبة هيئة وحالة تتهيّأ بها لإحضار المعقولات متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب. وهذه الهيئة تسمّى ملكة. وتلك القوة، في هذه الحالة وبهذا الاعتبار تسمّى عقلا بالفعل. وإذا كانت المعقولات حاصلة لها بالفعل مشاهدا متمثّلا فيها سمّيت بهذا الاعتبار عقلا مستفادا (س، ف، 196، 7) - التقابل بينهما أعني الحركة والسكون تقابل العدم والملكة، فيكون السكون المطلق مقابلا للحركة المطلقة، والسكون المعيّن مقابلا للحركة المطلقة، والسكون المعيّن مقابل للحركة المعيّنة (س، ن، 114، 23) - الحال هي ما لا يتطاول زمانه ولا يستقرّ في موضوعه، والملكة هي ما استقرّ فيه وطال زمانه من ذلك. ثم قالوا (الفلاسفة) إنّ الحال ما كان مثل صفرة الوجل وحمرة الخجل، والملكة ما كان مثل صفرة من كان به سوء مزاج في الكبد أو سواد الحبشي (بغ، م 2، 18، 4) - ليس من شرط الملكة الوجود بالفعل في الاصطلاح، بل القدرة على الإحضار متى أريد من غير فكر وكسب (سه، ل، 124، 3) - الملكة هي المعقولة بذاتها (ش، ت، 1602، 2) - إنّ الكيفيات النفسانية إذا لم تكن راسخة سمّيت حالا، وأمّا إذا صارت مستحكمة سمّيت ملكة (ر، م، 319، 8) - الملكة وهي صفة راسخة في النفس وتحقيقه أنّه يحصل للنفس هيئة بسبب فعل من الأفعال.
و يقال لتلك الهيئة كيفيّة نفسانيّة، وتسمّى حالة ما دامت سريعة الزوال فإذا تكرّرت ومارست النفس لها حتى ترتسخ تلك الكيفيّة فيها وصارت بطيئة الزوال فتصير ملكة وبالقياس إلى ذلك الفعل عادة وخلقا (جر، ت، 247، 9)
ملكة وعدم
- إن الملكة والعدم الذي في أحد الضدين منسوبان ولا متشابهان في جميع أنواع الأضداد، فإن العدم الذي يدل عليه لا مساوي يقابل المساوي، والذي يدل عليه الشبيه يقابله الغير شبيه، والذي يقابل الرذيلة هي الفضيلة الذي هو لا رذيلة. وإذا كانت هذه مختلفة بأضدادها فأعدامها المقترنة بها مختلفة (ش، ت، 1317، 9) - ليس في المضافين حركة ولا في الملكة والعدم (ش، سط، 79، 20)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید