المنشورات

ممتنع

- لا طبيعة للممكن وإنّما هو موقوف على فرض الفارض، ووهم الواهم، ووضع الواضع، وظنّ الظان، وليس كالواجب الذي هو ثابت على وتيرة واحدة، وجديلة محدودة معلومة، والحدّ قائم الطبيعة، كالممتنع الذي هو أيضا على هيئة واحدة، لا يرتقي صعدا ولا يتمايل سفلا (تو، م، 210، 4) - إنّ الواجب لا يستحيل ممتنعا البتّة، لا بزمان ولا في مكان، بل لا ينحطّ الواجب إلى الإمكان، لا معقولا ولا موهوما ولا مفروضا ولا مظنونا، وكذلك لا يسمو الممتنع إلى الإمكان في حال من حالاته (تو، م، 210، 7) - الممتنع إذا قلبت معناه من ناحية وزنه وجدت فيه معنى من معاني الانفعال ونظائره (تو، م، 210، 18) - ليس في الواجب من أجزاء العدم شي ء، ولا في الممتنع من أجزاء الموجود شيء (تو، م، 211، 3) - إنّ الواجب واجب أن يكون واجبا، والممكن واجب أن يكون ممكنا، والممتنع واجب أن يكون ممتنعا. فالوجوب صورة الجميع، لأنّه نعت للعلّة الأولى (تو، م، 212، 16) - يقال: ما الممتنع؟ الجواب هو الذي ليس بالفعل ولا بالقوة فيما وصف به أبدا (تو، م، 316، 16) - إنّ الواجب في الكون أقدم في الطبع من الممكن، والممكن أقدم من الممتنع، لأنّه لو لم يكن الواجب في الكون لما عرفت الممكن ولو لم يكن الممكن لما عرف الممتنع (ص، ر 1، 335، 10) - إنّ الممتنع هو الذي لا يمكن ان يكون، أو هو الذي يجب أن لا يكون (س، شأ، 35، 17) 

- إنّ الإمكان لو استدعى شيئا موجودا يضاف إليه ويقال إنّه إمكانه، لاستدعى الامتناع شيئا موجودا يقال إنّه امتناعه، وليس للممتنع في ذاته وجود، ولا مادة يطرأ عليها المحال حتى يضاف الامتناع إلى المادة (غ، ت، 66، 4) - كل قوة وكل ممكن فهي قوة على وجود الشيء ولا وجوده لا قوة على أحد النقيضين، فإنه إن كان له قوة على أحد النقيضين لم يكن له قوة على الآخر، وما لا قوة له عليه فلا يكون وما لا يكون فممتنع. وإذا كان أحد النقيضين ممتنع فالآخر واجب، وإذا كان ذلك كذلك فليس هو ممكن. فإن الواجب ضد الممكن (ش، ت، 1199، 5) - جحد تقدّم الإمكان للشيء الممكن جحد للضروريات: فإن الممكن يقابله الممتنع من غير وسط بينهما، فإن كان الشيء ليس ممكنا قبل وجوده فهو ممتنع ضرورة، والممتنع إنزاله موجودا كذب محال. وأما إنزال الممكن موجودا فهو كذب ممكن، لا كذب مستحيل (ش، ته، 72، 22) - الممتنع يستدعي موضوعا مثل ما يستدعي الإمكان، وذلك بيّن لأن الممتنع هو مقابل الممكن والأضداد المتقابلة تقتضي ولا بد موضوعا (ش، ته، 76، 28) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري.
و الذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان، وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة. والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، وذلك بيّن من حد الممكن فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد والّا يوجد، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة. ولهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما، أعني المعدوم في نفسه، من جهة ما هو بالقوة، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه فإن العدم ذات ما (ش، ته، 77، 14) - إذا تصوّر موجود أزلي، أفعاله غير متأخّرة عنه على ما هو شأن كل موجود تم وجوده أن يكون بهذه الصفة، فإنها إن كان أزليا ولم يدخل في الزمان الماضي فإنه يلزم ضرورة الّا تدخل أفعاله في الزمان الماضي لأنها لو دخلت لكانت متناهية فكان ذلك الموجود الأزلي لم يزل عادما الفعل وما لم يزل عادما الفعل فهو ضرورة ممتنع، والأليق بالموجود الذي لا يدخل وجوده في الزمان ولا يحصره الزمان أن تكون أفعاله كذلك، لأنه لا فرق بين وجود الموجود وأفعاله. فإن كانت حركات الأجرام السماوية وما يلزم عنها أفعالا لموجود أزلي غير داخل وجوده في الزمان الماضي، فواجب أن تكون أفعاله غير داخلة في الزمان الماضي (ش، ته، 86، 14) - الممتنع هو الذي لا يمكن وجوده بوجه من الوجوه (ط، ت، 111، 16)













مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید