المنشورات

منطق

- المنطق فيما يعطي من قوانين الألفاظ إنما يعطي قوانين تشترك فيها ألفاظ الأمم، ويأخذها من حيث هي مشتركة، ولا ينظر في شيء مما يخصّ ألفاظ أمة ما، بل يوصي أن يؤخذ ما يحتاج إليه من ذلك عن أهل العلم بذلك اللسان (ف، ح، 62، 7) - إن كثيرا من الكتب التي تعطي قوانين في النطق الخارج فقط من كتب أهل العلم في النحو تسمّى باسم المنطق. وبيّن أن الذي يسدّد نحو الصواب في جميع أنحاء النطق أحرى بهذا الاسم (ف، ح، 63، 12) - المنطق ... هو آلة في استقراء الطبيعة (تو، م، 166، 4) - النحو منطق عربي، والمنطق نحو عقليّ (تو، م، 169، 20) - المنطق ... آلة بها يقع الفصل والتمييز بين ما يقال: هو حق أو باطل، فيما يعتقد، وبين ما يقال: هو خير أو شر، فيما يفعل، وبين ما يقال: هو صدق أو كذب، فيما يطلق باللسان، وبين ما يقال: هو حسن أو قبيح بالفعل (تو، م، 171، 1) - النحو يرتّب اللفظ ترتيبا يؤدّي إلى الحق المعروف أو إلى العادة الجارية، والمنطق يرتّب المعنى ترتيبا يؤدّي إلى الحق المعترف به من غير عادة سابقة. والشهادة في المنطق مأخوذة من العقل، والشهادة في النحو مأخوذة من العرف، ودليل النحو طباعي، ودليل المنطق عقلي. (تو، م، 171، 15) - النحو أوّل مباحث الإنسان، والمنطق آخر مطالبه (تو، م، 171، 22) - النحو تحقيق المعنى باللفظ، والمنطق تحقيق المعنى بالعقل (تو، م، 172، 2) - المنطق يدخل النحو، ولكن محقّقا له (تو، م، 172، 5) - النحو شكل سمعيّ، والمنطق شكل عقليّ.
و شهادة النحو طباعية، وشهادة المنطق عقلية (تو، م، 172، 8) - المنطق وزن لعيار العقل، والنحو كيل بصاع اللفظ، ولهذا قيل في النحو الشذوذ والنادر، ورديء المنطق ما جرى مجراهما (تو، م، 172، 10) - يقال: ما المنطق؟ الجواب: هو صناعة أدويّة تميّز بها بين الصدق والكذب في الأقوال، والحق والباطل في الاعتقادات، والخير والشر في الأحوال (تو، م، 314، 15) - إنّ المنطق مشتقّ من نطق ينطق نطقا. والنطق فعل من أفعال النفس الإنسانية. وهذا الفعل نوعان فكري ولفظي. فالنطق اللفظي هو أمر جسماني محسوس، والنطق الفكري أمر روحاني معقول (ص، ر 1، 310، 19) - إنّ المنطق ميزان الفلسفة وقد قيل إنّه أداة الفيلسوف. وذلك أنّه لما كانت الفلسفة أشرف الصنائع البشرية بعد النبوّة صار من الواجب أن يكون ميزان الفلسفة أصحّ الموازين وأداة الفيلسوف أشرف الأدوات، لأنّه قيل في حدّ الفلسفة أنّها التشبّه بالإله بحسب الطاقة الإنسانية (ص، ر 1، 342، 13) - وضعوا (الفلاسفة) قانونا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسمّوه بالمنطق. ومحصّل ذلك أنّ النظر الذي يفيد تمييز الحق من الباطل إنّما هو للذهن في المعاني المنتزعة من الموجودات الشخصية، فيجرّد منها أولا صورا منطبقة على جميع الأشخاص كما ينطبق الطابع على جميع النقوش التي ترسمها في طين أو شمع. وهذه المجرّدة من المحسوسات تسمّى المعقولات الأوائل (خ، م، 428، 24) - المنطق إذا أمر صناعي مساوق للطبيعة الفكرية ومنطبق على صورة فعلها. ولكونه أمرا صناعيا استغنى عنه في الأكثر (خ، م، 445، 15) 

- المنطق آلة قانونيّة تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر فهو علم عمليّ آليّ، كما أنّ الحكمة علم نظريّ غير آليّ فالآلة بمنزلة الجنس والقانونيّة يخرج الآلات الجزئيّة لأرباب الصنائع. وقوله تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر يخرج العلوم القانونيّة التي لا تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر بل في المقال كالعلوم العربيّة (جر، ت، 251، 5)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید