بفتح أوّله: قرية جامعة مذكورة فى رسم ورقان، بينها وبين المدينة تسعة وعشرون ميلا، وهى الطريق منها إلى مكّة؛ وبين السّيالة وملل سبعة أميال، وملل أدنى إلى المدينة، وقبل أن تصل إلى السيالة بميلين مسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى ثلاثة مساجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فى طريق مكة، أوّلها مسجد الحرّة، والثانى مسجد الشجرة، والثالث مسجد السّيالة، عند شجرة الطّلح.
هذه المساجد التى بنيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمّا مواضع صلواته من الطريق المذكورة فكثيرة معلومة، قد اتّخذت بعده مساجد، بالأثاية، والعرج، وغيرهما. وقد تقدّم ذكرها فى مواضع شتّى.
وروى سالم أبو الغيب مولى ابن مطيع قال:
كنت مع أبى هريرة، فلمّا أشرف على السّيالة قال: والذي نفسى بيده إنّها لمنازل أهل الأردنّ.
والسّيالة لولد حسن بن علىّ. ومنها إلى الرّوحاء اثنا عشر ميلا، وحدّث الحسين بن على بن داود الجعدى «1» قال: كنت مع عمّى الحسين بن داود بن أبى الكرام بالسّيالة وكان شديدا بربع الحجارة، فربعنا حجرا، فإذا فيه:
يا لك دهرا خلا بنا عجبه ... حوّل رأسا من حمقه ذنبه «2»
وإذا تحته: وكتب أبو خردلة الجنّى «3» لسنة تسع.
وبالسّيالة آبار أعظمها بئر الرشيد، فتحها تسع أذرع.
مصادر و المراجع :
١- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع
المؤلف: أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (المتوفى: 487هـ)
تعليقات (0)