المنشورات

العالم الفاضل، فريد عصره، سعد الدين محمد بن حسن جان بن محمد المعروف بخواجه أفندي

 مفتي الروم المؤرخ، المتوفى في الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1008 ثمان وألف عن خمس وستين سنة.
نشأ في كنف العزّ والعُلَى، طالباً للتحصيل، إلى أن صار معيداً للمولى أبي السعود وجعله من أجلاء طلبته وربّاه بحسن تربيته إلى أن عيّنه ملازماً سنة 963 ثم صار مدرّساً بمدرسة مراد باشا ويلدرم والسلطانية واشتغل في المدرستين اشتغالاً عظيماً وحصّل فضائل جمّة، ثم بمدرسة الصحن سنة 979 ثم عيّنه الوزير الكبير محمد باشا معلّماً لمخدوم السلطان سليم خان وهو السلطان مراد خان في أواخر سنة 981 فربّاه وعلّمه ما يهمه من المعارف، فأحبه المرحوم محبّة عظيمة ولما تسلطن سنة 982 صار معلّماً للسلطان ومربياً للعلماء والأركان، حتى علا قدره وكان ملجأً للأنام فسعى إلى تشييد الملك والدين بأبلغ الاهتمام، ثم لما توجه السلطان محمد خان إلى فتح أكري وهجم الكفّار وتردد السلطان بين الفرار والقرار، قواه
بكلماته اللطيفة فثبت في مكانه وانهزم الكفرة بفضل الله، فأحبه السلطان مثل والده، ثم لما مات شيخ الإسلام المولى محمد بن بستان سنة ست وألف جعلوه شيخ مشايخ الإسلام ومرجعاً على الخواص والعوام وأظهر يداً بيضاء في الأجوبة على الأسئلة العلية إلى أن توفي. وخلّف أولاداً فضلاء [وأكان المرحوم طوداً شامخاً في العلوم، بخاثاً ذكياً، له شعر حسن وإنشاء لطيف، صنَّف "تاج التواريخ" و"ترجمة مرآة الأدوار" و"سليم نامه" وغير ذلك.

 

مصادر و المراجع :

١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول

المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید