نزيل دمشق، المتوفى بها في شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة، عن إحدى وسبعين سنة.
قال الذهبي: سمع بدمشق من السخاوي (5) وغيره وجالس بحلب ابن عَمرون وغيره وتصدّر بها للإقراء وعُني بهاتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية وأربى على المتقدمين. وكان إماماً في اللغة والنحو والتصريف والقرآن. عيّن لخطابة حلب، ثم أقام بدمشق يؤم بالعادلية، وكان إذا صلى يشيّعه ابن خلّكان إلى بيته تعظيماً له. وكان تصدر بتربة العادل وتخرَّج به جماعة، منهم النووي. وكان حبراً لا يجارى في العربية، وقرأ أشعار العرب التي يستشهد بها على اللغة والنحو، وكانت الأعلام يتحيّرون فيه ويعجبون من أين يأتي بها، وكان نظم الشعر سهلاً عليه، مع الدين المتين والوقار وكثرة النوافل. وصنّف كتباً مشهورة، كـ "الخلاصة" المشهورة بـ "الألفية" و"الكافية الشافية" و"العمدة" وشرحه المسمى بـ "الإكمال" وآخر مختصر منه و"التسهيل" وشرحه و"لامية الأفعال" و"المثلث" أرجوزة و"المقصور والممدود" وشرحه
و"إعراب البخاري" و"قصيدة في الضاد والظاء" و"المقدمة الأسدية" و"النظم الأوجز فيما يهمز ولا يهمز" و"المالكي"، "قصيدة دالية في القراءة" و"الاعتضاد في الطاء والضاد" أرجوزة وغير ذلك. ذكر أبو حَيَّان شيخه فنفاه، وقال السيوطي: له شيخ جليل وهو ابن يعيش، وولده محمد يأتي. وفي "شرح التسهيل" للدماميني أنه حضر بعض مجالس ابن الحاجب.
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)