المنشورات

الإمام العلاَّمة المُحَقِّق كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السِّيوَاسِيّ الأصل ثم القاهري الحنفي

 الشهير بابن الهُمَام (2)، المتوفى بها في 7 رمضان سنة إحدى وستين وثمانمائة، عن إحدى وسبعين سنة.
كان أبوه قاضي الإسكندرية، مات ونشأ في كفالة جدّته، فقدم معها القاهرة واشتغل، فحفظ "القدوري" و "المنار" و"المَفصَّل" و "ألفية" النحو بالذكاء المفرط، وتفقّه على السِّراج قارئ الهداية، وقرأ المنطق على العزّ بن عبد السلام والبساطي، وعنه أخذ الكلام والحكمة، وأخذ عن ابن المجدي والعيني والعزّ بن جَمَاعة، وانتفع بالسِّراج وبالقاضي المحب ابن الشحنة لما قدم القاهرة سنة 813 ورجع معه إلى حلب. وأخذ الحديث عن الولي العراقي والتصوف عن الحوافي وبرع في العلوم وكان محققًا جدليًا وكان يقول: أنا لا أُقَلّد في المعقولات أحدًا. أفتى برهة من الدّهر ثم ترك، ثم ولي تدريس الفقه بالمنصورية وبقبة الصالح، واستقرّ بعد ذلك في مشيخة الشيخونية، ثم رغب عنها لما جاور بالحرمين. وقد ثبت أن البساطي لما رام المناظرة مع العلاء البخاري بسبب ابن الفارض ونحوه قيل له: من يحكم بينكما، فقال ابن الهُمَام لأنه يصلح أن يكون حكم العلماء. وكان حسن اللقاء، طيب النّغمة، علاَّمة في الموسيقى، مع الوقار والتواضع. ألف "شرح الهداية" إلى الوكالة وسمّاه "فتح القدير"، وكان يقول: قرأت "الهداية" على وجه الإتقان ثماني عشرة مرة على قارئ "الهداية". وله "المسايرة" في الكلام و "التحرير" في الأصول [وقد] جمع فيه علمًا جمًّا وبالغ في إيجازه حتى كاد ينفد من الغاية وكان يقول الشِّعْرَ الوسط. وقد تخرَّج به جماعة صاروا رؤساء في حياته. ذكره السخاوي وغيره.
 

 

مصادر و المراجع :

١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول

المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید