أبويع بالخلافة بعد موت أبيه بعهد منه إليه مولده بإيذج سنة 127 وقتل في جمادى الآخرة سنة 126 وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية، نقش خاتمه: حسبي الله، وكان جوادًا ممدوحًا حسن الخلق والخلق. وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين، وأفنى منهم خلقًا كثيرًا، وفي سنة 160 أمر بنزع كسوة الكعبة وكانت كثيرة يخشى على جدرانها واقتصر على كسوته التي كساها وطلى جدرانها بالمسك والعنبر وفرق على أهل الحرمين
أموالًا عظيمة. وكانت الكعبة ليست في وسط المسجد بل في جانب منه، فاشترى دور أكثره وزاد في الحرم من الجانب الشامي واليماني حتى صار في الوسط، وأمر بعمارة طريق مكة وقصَّر المنابر على مقدار منبر النبي. وهو أول من جهز الصُّرر وعينه لأهل الحرمين وحمل إليه الثلج إلى مكة ولم يتهيأ ذلك لملك قط. وفي سنة 163 تجهز لغزو الروم ففتح فتوحات ثم عاد سالمًا ثم أرسل ابنه إلى غزو الروم فسار هرون حتى بلغ خليج القسطنطنية وغنم وعاد. ملك المهدي إحدى عشرة سنة وشهرًا ونصف شهر ومات لثمان بقين من المحرم سنة 169 فعاش ثلاثا وأربعين سنة وعقد بالأمر من بعده لابنيه موسى والرشيد، ودفن بقرية من قرى باسندان (1) وصلى عليه ولده الرشيد. وزيره يعقوب بن داود بن طهمان ومعاوية بن عبد الله الأشعري. أولاده موسى وهرون وإبراهيم].
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)