المتوفى ببروسا في محرم سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة وقد ناهز السبعين.
كان جده من وراء النهر. تفقه هو على أبيه وعمه، ثم سافر إلى آمد وتبريز وأخذ عن علمائها، ثم عاد واشتغل بالوعظ والدرس، ثم حجَّ وأخذ بمصر عن الشُّمُنّي والسيوطي، فأكرمه السلطان قايتباي فصنَّف له كتابًا سماه "النهاية" في الفقه، ولما مات سافر إلى الروم من البحر وأقام ببروسا وقسطنطينية واشتغل بالوعظ والنهي عن المنكرات وسمع السلطان بايزيد وعظمه فمال إليه وألّف كتابًا سماه "تهذيب الشمائل" في السِّيَر، ثم خرج معه إلى فتح متون، ثم رجع مع أهله إلى حلب ومكث سنين، ثم عاد إلى الروم في زمن السلطان سليم وحرّضه على الجهاد وألّف له كتابًا في الجهاد وذهب معه إلى حرب الرافضة، ثم سار إلى روم ووعظ أهلها وأقام بأسكوب قدر عشر سنين وشهد غزوة انكروس، ثم عاد إلى بروسا وأقام إلى أن مات. وولد من صلبه نحو مائة نفس وله كتب ورسائل خصوصًا في الكيمياء وكان عالمًا ربانيًا داعيًا إلى الهدى، أمات بدعًا كثيرة روّح الله روحه.
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)