ولد بعد سنة 210، وأمه أم ولد رومية تسمى قَرَب وقيل فرده، وبويع بعد ابن عمه المعتز في اليوم التاسع عشر من شهر رجب [سنة 255] وكان أسمر رقيقاً مليح الوجه ورعاً متعبداً قوياً شجاعاً، لكنه لم يجد ناصراً ولا معيناً. نقش خاتمه: المهتدي بالله يثق، ولما طُلب لم يقبل بيعة أحد حتى أتى بالمعتز فقام له وسلم عليه بالخلافة وجلس بين يديه وجئ بالشهود فشهدوا على أنه عاجز عن الخلافة فاعترف بذلك فبايعه بالخلافة فارتفع المهتدي إلى صدر المجلس ثم أخرج الملاهي وحرّم سماع الغناء والشراب وألزم نفسه الجلوس للناس وإزالة المظالم. وقال إني أستحي من الله أن لا يكون في بني العباس مثل عمر بن عبد العزيز. وكان كثير الصوم، وربما كان فطوره على خبز وزيت وخل. وكان شديد الإشراف على أمر الدواوين يجلس بنفسه والكتّاب بين يديه فيعملون الحساب، فانحرف الأتراك وخرجوا عليه واتفقوا على قتله فلبس المهتدي سلاحه في أناس قلائل في حاشية، وشَهَرَ سيفه عليهم وحاربوه أشد المحاربة ثم أحاطوا به وأسروه وخلعوه ثم قتلوه شهيداً في شهر رجب سنة 256. وكانت خلافته سنة إلاّ خمسة عشر يوماً، وعمره اثنين وأربعين، ودفن بسر من رأى].
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)