المتوفى بدمشق سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة.
كان من أصحاب خواجه عُبيد الله السَّمَرْقَنْدي وكان ترك الدنيا والتجرّد من علائقها وتوطن بدمشق، ولما فتحها السلطان سليم خان ذهب إلى بيته مرتين، في الأولى لم يجر بينهما كلام، وفي الثانية قال الشيخ محمد: كلانا عبد الله وإنما الفرق أن ظهرك ثقيل من أعباء الناس وظهري خفيف عنها واجتهد أن لا تضيّع أمتعتهم. نقل أن السلطان رآه في هيئة المسافر مودّعاً إياه فلما سمع الأمر حسن جان بادر إلى التعبير وقال: إن سفر مثل هذا الشيخ سفر الآخرة، فكره السلطان ذلك ولم يلبث حتى جاء عرض من قبل والي الشام أنه وصل إلى حد الاحتضار، وأحضر أشراف الشام وأخبر بكون السلطان مريداً له وبكونه مأموراً بتسخير ديار العرب وأوصى للحاضرين بالسلام إلى السلطان الذي فتح الحرمين، فلما قرأ السلطان قال: الرؤيا تابع للتعبير فهل يستحق صاحبه التعزير. وللشيخ المذكور "رسالة في المعمَّى" و"حاشية على شرح الشمسية" للقطب.
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)