المنشورات

الشيخ العلاّمة بدر الدين محمود بن إسرائيل بن عبد العزيز، الشهير بابن قاضي سِمَاوْنَه الرّومي الحنفي

المتوفى قتيلاً بسيروز سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، عن نحو ستين سنة. كان أبوه قاضياً بها وأميراً وكان فَتْحُ تلك القلعة على يده وهو ابن أخ السلطان علاء الدين، فقرأ على والده وعلى الشاهدي، ثم ارتحل إلى مصر مع ابن عم أبيه وهو مؤيد بن عبد المؤمن. وقرأ بقُونية على فيض الله من تلامذة فضل الله أربعة أشهر. ولما توفي سافر إلى مصر وقرأ هناك مع الشريف علي مباركشاه المنطقي، ثم حجّ معه وقرأ بمكّة على الزّيلعي، ثم عاد وقرأ على الشيخ أكمل وحصَّل وقرأ عليه السلطان فرج بن برقوق، ثم أدركته الجذبة والتجأ إلى السيد حسن الإخلاطي بمصر وأرسله الشيخ إلى تبريز للإرشاد ولما جاء تيمور وقع عنده منازعة بين العلماء ولم ينفصل، فذكر الجزري الشيخ بدر الدين للمحاكمة، فدعاه الأمير، فحكم الشيخ ورضي الكُلّ بحكمه واعترفوا بفضله ونال منه مالاً جزيلاً، ثم عاد إلى مصر ومات شيخه، فجلس مكانه ستة أشهر، ثم عاد إلى الروم. ولما تسلطن موسى جلبي نصَّب الشيخ قاضياً بعسكره، ثم حبس مع أهله بحجّة قتل موسى بإزنيق، ثم هرب إلى اسفنديار واجتاز من البحر إلى زغره، فاجتمع عنده أحباؤه ووشى به بعض المفسدين إلى السلطان محمد خان أنه يريد السلطنة، فأُخذ وقتل بإفتاء مولانا حيدر العَجَمي وله تصانيف، منها "لطائف الإشارات" في الفقه ومن وقف عليه عَلِمَ رتبته فضله وشرحه "التسهيل" و"جامع الفصولين" و"عنقود الجواهر" و"شرح المقصود" و"مسرة القلوب" و"الواردات" في التصوف وكان يُرمى بسوء اعتقاد كما قاله القُطب في "الإعلام" وكان السيد يمدحه ويرجّحه على الفَنَاري كما في "حاشية الشقائق" وله "تفسير القرآن" في مجلدين وأجوبة على "المحاكمات".
 

 

مصادر و المراجع :

١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول

المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید