وأمه أم ولد كرجية. بويع بالخلافة بعد ابن ابن عَمِّه بحكم خلعه. وكان يعرف بالجعدي أيضًا نسبة لمودته جعد بن درهم، والحمار لشجاعته، يقال فلان أصبر من حمار في الحرب لأنه كان لا يصبر عن محاربة الخارجين عليه. ولد بالجزيرة وأبوه متوليها في سنة 72. وقد تولى مروان ولايات حائلة قبل أن يلي الخلافة وافتتح فتوحات كثيرة، وكان أبيض ربعة أشهل ضخمًا كث اللحية مهيبًا نقش خاتمه: اذكر الموت يا غافل. في أيامه ظهر أبو مسلم الخراساني صاحب الدعوة وظهر السفاح بالكوفة فبويع بالخلافة وجهز عمه عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس لقتال مروان فالتقى الجمعان بقرب الموصل واقتتلوا قتالا شديدا في جمادى الآخرة سنة 132 فانكسر مروان وقطع الجسور إلى الجزيرة وقدم الشام فاستولى عبد الله على الجزيرة وطلب الشام، وفر منه مروان إلى مصر، ونازل عبد الله دمشق وبعث أخاه صالحا في طلبه وعلى طلائعه عمرو بن إسمعيل فساق في إثره فلحقه بقرية أبو صير فقتله في 27 ذي الحجة سنة 132 وبموته انقرضت دولة بني أمية بدمشق سوى عبد الرحمن الآتي
ذكره بالأندلس. وكانت خلافته خمس سنين وعشرة أشهر وهو ابن ست وخمسين سنة وقيل اثنتين وستين، وفي هذا تفاصيل وحكايات ذكروها في المفصلات].
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)