المعروف بالشيخ وفاء (6)، المتوفى بقسطنطينية سنة ست وتسعين وثمانمائة وله ....
أخذ التصوف أولًا عن الشيخ مصلح الدين المشتهر بإمام الدبّاغين، ثم انتقل إلى خدمة الشيخ عبد اللطيف القدسي وأكمل عنده الطريقة وأجازه للإرشاد. وسافر للحج من طريق البحر فأخذه (1) النصارى وحبسوه في قلعة رودوس واشتراه منهم الأمير إبراهيم بن قرامان، ثم توطن بقسطنطينية وكان جامعًا للعلوم الظاهرة والباطنة، عالمًا بعلم الوفق وظهرت له ببركته تصرفات عظيمة وله معرفة تامة بالموسيقي منقطعًا عن الناس لا يلتفت إلى أرباب الدنيا وقصد محمد خان أن يجتمع معه ولم يرض بذلك وقصد أيضًا السلطان بايزيد خان فامتنع ولما مات حضر جنازته وكشف عن وجهه لينظر إليه اشتياقا لرؤيته وكان يختار الخلوة على الصحبة ويغلب على ظاهره الجلال، وكان لا يخرج إلا في أوقات معينة فيزدحم الأكابر على بابه. ذكره في "الشقائق".
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)