[ولد بالخيف من بني أمية وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أمير المؤمنين ولقبه الناصر لدين الله وقيل الناصر لحق الله والثاني أشهر، كذا في "مورد اللطافة". وكنيته أبو عبد الرحمن، أسلم قبل أبيه وقيل أسلم هو وأبوه يوم فتح مكة وشهد حنينا وكان من المؤلفة قلوبهم وكان رجلًا طويلًا أبيض جميلًا مهيبًا، وكان عمر بن الخطاب ينظر إليه فيقول هذا كسرى العرب، كان نقش خاتمه: رب اغفر لي، وكان أحد
كتّاب الوحي. روى عن النبي -عليه السلام- مائة وثلاثة وستون حديثًا، وروى عنه ابن عباس وابن عمر وأبو الدرداء وجرير والنعمان وغيرهم. وقد روي في فضله أحاديث منها ما أخرجه الترمذي "اللهم اجعل هاديًا مهديًا"، وأحمد في مسنده: "اللهم علّم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب والطرافي في الكبير". قال معاوية: ما زلت أطمح في الخلافة منذ قال لي رسول الله -عليه السلام-: يا معاوية إذا ملكت فأحسن. فولاه عمر -رضي الله عنه- عاملًا على إمارة دمشق في سنة 18 بعد أخيه يزيد، فلم يزل متوليًا عليها عشرين سنة بقية خلافته وخلافة عثمان، وفي خلافة علي لما عزله صار متغلبا عليها وبويع بالخلافة يوم التحكيم، بايعه أهل الشام واختلف عليه أهل العراق إلى أن صالحه الحسن بخلع نفسه عن الخلافة لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة 41. واستمر في الخلافة إلى أن توفي بدمشق في شهر رجب سنة 60 ودفن بين باب الجابية والباب الصغير بها وعاش سبعا وسبعين سنة وعهد بالخلافة إلى ابنه يزيد وكان متنعمًا موصوفًا بالدين والحلم يضرب بحلمه المثل].
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)