ولد سنة 588 وأمه جارية تركية اسمها زهرة، نقش خاتمه: المستنصر بأمر الله. بويع بعد أبيه سنة 623 وكان أشقر ضخمًا قصيرًا وَخَطَه الشيب وخضبه بالحناء ثم تركه، ولما ولي الخلافة نشر العدل بين الرعايا وبذل الإنصاف وبنى المساجد والأربطة وعمَّر الطرق وجمع الجيوش وحفظ الثغور وافتتح الحصون واجتمعت القلوب على محبته وبنى على دجلة من الجانب الشرقي مدرسة ما بني على وجه الأرض أحسن منها ولا أكثر وقوفًا ولها أربعة مدرسين على المذاهب الأربعة، وعمل فيها بيمارستان. وكان ذا همة وشجاعة وإقدام، قصدت التتار البلاد فلقيهم فهزم التتار هزيمة عظيمة، ومات في العشرين من جمادى الآخرة سنة 640 وله من العمر اثنتان وخمسون سنة وخلافته سبع عشرة سنة وكتم موته حتى جاء الأمير إقبال وسلم على ولده بالخلافة ودفن بدار الخلافة ثم نقل إلى الترب من الرصافة].
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)