أخو موسى -عليه السلام-، [كان أكبر منه بثلاث سنين وقيل بأربع وكان فصيح اللسان جميل الصورة محبًا إلى بني إسرائيل وكان موسى -عليه السلام- متصلبًا لا يتمالك الرفق فلذلك سأل الله تعالى أن يشركه في أمره، قال الشيخ أكمل في "شرح المشارق" إنه كان أكبر منه سنًا وأجلُّ قدرًا. مراده والله أعلم أنه أجلّ قدرًا بحسب الصورة وفصاحة اللسان، وإلاّ فموسى أجلّ قدرًا منه بإجماع الأمة. روى السري عن جماعة من الصحابة: أن الله تعالى أوحى إلى موسى إني متوفى هرون فأت به حبل كذا وكذا، فانطلقا نحوه فإذا هم بشجرة لم ير مثلها، وفيه بيت وسرير عليه فرش وريح طيبة فأعجبه هرون وقال: يا موسى إني
أحب أن أنام على هذا السرير فنام فأخذه الموت ورفع ذلك البيت إلى السماء. فلما رجع موسى إلى قومه اتهمه بنو إسرائيل بقتل أخيه وكان ألين لهم، فقام وصلى ثم دعا الله فنزل السرير حتى نظروا إليه بين السماء والأرض. وكان ذلك قبل وفاة موسى بأحد عشر شهرًا وقيل غير ذلك. قال المسعودي: إنه دفن في جبل حران مما يلي الطور [سيناء] والله أعلم].
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)