المتوفى بدمشق سنة أربع وخمسين وستمائة وله ....
كان الإمام أبو الفرج زوّج ابنته عتيق الوزير عون الدين بن هبيرة وهو حسام الدين قز أُغْلي فجاء منه السبط، فلما ترعرع أخذه منه جده واسمعه الحديث والفقه، فطلع أوحد زمانه في الوعظ وحسن الأداء وتفرَّد بهذا الفنّ وحصل له القبول التام. وكانت مجالسه نزهة للقلوب ولا يخلو مجلسه من جماعة يتوبون وشملمون وكانوا يبيتون ليلة الخميس في جامع دمشق ويزدحمون في مجلسه. وكان له الحرمة الوافرة عند الملوك والاكابر وكان أول أمره حنبليًا ثم تحنّف لاجتماعه بالملك المعظم وكان لطيف الشمائل، ظريف المعاملة وله فضل ومشاركة في علوم شتى وصنّف كتبًا منها "مرآة الزمان" في التاريخ مجلدات، حررّه في الغاية. ومن أرّخ بعده قد تطفل عليه ولا سيما الذهبي والصفدي، وله "منتهى السؤل في سيرة الرسول" و"اللوامع في أحاديث المختصر" و"الجامع" و"المجد العظمى" و"تفسير القرآن" في تسعة وعشرين مجلدًا. و"شرح الجامع الكبير" و"مناقب أبي حنيفة" وغير ذلك. ذكره تقي الدين وصاحب "كنز الراغبين".
مصادر و المراجع :
١- سلم الوصول إلى طبقات الفحول
المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ)
تعليقات (0)