[وسبب تسميتها] [4] أن الحجاج قال: هذا وسط ما بين المصرين: الكوفة والبصرة، وكان كتب إلى عبد الملك يستأذنه في بناء مدينة بين المصرين، فأذن له، فابتدأ في البناء من سنة خمس وسبعين، فبنى القصر والمسجد والسورين، وحفر الخندق في ثلاث سنين، وفرغ في هذه السنة، فأنفق عليها خراج العراق كله خمس سنين، ثم نقل إليها من وجوه أهل الكوفة، وأمرهم أن يصلوا عن يمين المقصورة، ونقل من وجوه أهل البصرة، وأمرهم أن يصلوا عن يسار المقصورة، وأمر من كان معه من أهل الشام أن يصلوا بحياله مما يلي المقصورة، وأنزل أصحاب الطعام والبزازين والصيارف والعطارين عن يمين السور، وأنزل البقالين وأصحاب السقط، وأصحاب الفاكهة في قبلة السور، وأنزل الروزجارية، والصناع عن يسار السور إلى دجلة، وجعل لأهل كل تجارة قطعة لا يخالطهم غيرهم، وأمر أن يكون مع أهل كل قطعة صيرفي، وجعل لقصره أربعة أبواب، واتخذ لهم مقبرة من الجانب الشرقي، وعقد الجسر وضرب الدراهم، وولاها لابن أخيه.
مصادر و المراجع :
١- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(المتوفى: 597هـ)
تعليقات (0)