المنشورات

عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام

روى عن أبيه وغيره من الصحابة، وعن جماعة من التابعين، وكان رجلا صالحا لا يعرف الشر. أتي يوما بعطائه، فوضعه في المسجد ثم قام فنسيه [1] ، فذكر، فقال لخادمه: ادخل المسجد وائتني بعطائي، قال: وأين أجده؟ قال: سبحان الله أو يأخذ أحد ما ليس له؟
أخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا حمد بْن أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بن أحمد بن عثمان، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن شيبان الرملي [2] ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمران بن أبي عمران، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول:
اشترى عامر بن عبد الله نفسه من الله عز وجل بتسع ديات.
أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، قَالَ: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الْجَبَّارِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن علي بن الخياط [3] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن صفوان، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن محمد القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا قدامة، قال: سمعت أبا مودود يقول:
كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتحين العباد وهم سجود: أبا حازم، وصفوان بن سليم، وسليمان بن سحيم وأشباههم، فيأتيهم بالصرة فيها الدنانير والدراهم، فيضعها عند نعالهم بحيث يحسون بها ولا يشعرون بمكانه، فيقال له: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول: [إني] [4] أكره أن يتمعر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي وإذا لقيني.
أخبرنا الحسين بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَانَ بْنُ دَاوُدَ الطُّوسِيُّ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا الزُّبْيَرُ بن بكار، قال: حدثني عياش بن المغيرة، قال:
كان عامر بن عبد الله بن الزبير إذا شهد جنازة وقف على القبر، فقال: ألا أراك ضيقا، ألا أراك رقعا، ألا أراك مظلما، لئن سلمت لأتأهبن لك أهبتك، فأول شيء يراه من ماله يتقرب به إلى ربه، فإن كان [رقيقه] [1] ليتعرضون له عند انصرافه من الجنازة ليعتقهم.
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَحَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله، قال: سمع عامر بن عبد الله المؤذن وهو يجود بنفسه ومنزله قريب من المسجد، فقال: خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي الله فلا أجيب، فأخذوا بيده فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات.






مصادر و المراجع :

١- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید