ولد سنة أربعين ومَائة، وسمع مَالك بْن أنس وغيره، وَكَانَ ثقة، عالمَا بالمغازي وأيام النّاس، حمله المأمون إِلَى بغداد أيام المحنة.
قَالَ أبو داود السجستاني: رحم الله أبا مسهر، لقد كَانَ من الإسلام بمكان [5] ، حمل عَلَى المحنة، وحمل عَلَى السيف، فمد رأسه وجرد السيف، فأبى أن يجيب، فلمَا رأوا ذلك حمله [6] إِلَى السجن، وسمعت أحمد بْن حنبل يقول: رحم الله أبا مسهر لقد كَانَ [7] من الإسلام بمكان، مَا كَانَ [8] أثبته.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بْن علي قَالَ: حدثني الأزهري، حَدَّثَنَا محمد بن العباس، أَخْبَرَنَا أحمد [9] بْن معروف الخشاب [10] أَخْبَرَنَا الحسين بن 18/ ب الفهم [11] ، حَدَّثَنَا محمد بْن سعد قَالَ: شخص أبو مسهر من دمشق إِلَى عبد الله بن هَارُون وَهُوَ بالرقة، فسأله عن القرآن فَقَالَ: كلام الله وأبى أن يقول مخلوق، فدعى لَهُ بالسيف والنطع ليضرب عنقه، فلمَا رأى ذلك قَالَ: مخلوق، فتركه من القتل وقال: أمَا إنك لو قُلْتُ ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك [1] إِلَى بلادك وأهلك [2] ، ولكنك تخرج [الآن] [3] فتقول: قلت ذلك فرقا من القتل، أشخصوه إِلَى بغداد، فاحبسوه بِهَا [4] حَتَّى يموت. فأشخص من الرقة إِلَى بغداد فِي شهر ربيع الآخر من سنة ثمَان عشرة ومَائتين [5] ، فحبس فلم يلبث إلا يسيرا حَتَّى مَات فِي غرة رجب سنة ثمَاني عشرة [6] .
قَالَ المصنف: ودفن بباب التين، وَهُوَ ابْن تسع وسبعين سنة.
مصادر و المراجع :
١- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(المتوفى: 597هـ)
تعليقات (0)