ولد سنة ثمَان وخمسين، وكان من أهل الأنبار.
سمع ابْن المبارك، وهشيمَا، وعيسى بْن يونس، وسفيان بْن عيينة، وغيرهم.
روى عنه: أحمد بْن حنبل، وأبو خيثمة، ومحمد بْن سعد، والبخاري وغيرهم.
وَكَانَ حافظا ثقة ثبتا متقنا. قَالَ [علي] [1] بْن المديني: انتهى علم الناس إِلَى يحيى بْن معين.
أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو سعيد المَاليني، أَخْبَرَنَا عبد الله بْن عدي [2] قَالَ أخبرني شيخ كاتب [3] ببغداد فِي حلقة [4] أبي عمران الأشيب ذكر أنه ابْن عم ليحيى بْن معين قَالَ: كَانَ معين عَلَى خراج الري، فمَات، فخلف لابنه يحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم، فأنفقه كله عَلَى الحديث [5] .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قَالَ: أَخْبَرَنَا التنوخي قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو نصر أحمد بْن محمد بْن إبراهيم البخاري، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن محمد بْن حُرَيْث قَالَ: سمعت أحمد بْن سلمة يقول: سمعت أحمد بْن رافع قَالَ: سمعت أحمد بْن حنبل يقول: كل حديث لا يعرفه يحيى بْن معين فليس هُوَ [6] بحديث [7] .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أخبرنا أبو سعيد الماليني، أخبرنا عبد الله بْن عدي، حَدَّثَنَا يحيى بْن زكريا، [حَدَّثَنَا العباس] [8] بْن إسحاق قَالَ: سمعت هارون بْن معروف يقول: قدم علينا بعض/ الشيوخ من الشام 89/ أ
فكنت أول من بكر [1] عَلَيْهِ، فدخلت عَلَيْهِ فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملي علي [2] فإذا أنا بإنسان يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قَالَ: أحمد بْن حنبل.
فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حاله والكتاب فِي يده ولم يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قَالَ: أحمد الدورقي، فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حاله [3] والكتاب فِي يده لا يتحرك، وإذا بداق [4] يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قَالَ عبد الله بْن الرومي، فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حاله والكتاب فِي يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ من هَذَا؟ قَالَ: أبو خيثمة زهير بْن حرب، فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حاله والكتاب فِي يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قَالَ يحيى بْن معين.
قَالَ: فرأيت الشيخ ارتعدت يده وسقط الكتاب [5] منها [6] .
توفي يحيى بْن معين بالمدينة [7] فِي ذي القعدة من هَذِهِ السنة وَهُوَ ذاهب إِلَى الحج.
وروي أنه خرج من المدينة، فرأى فِي المنام قائلا يقول: أترغب عن جواري [8] ؟
فرجع، فأقام ثلاثا، ومَات وحمل [9] عَلَى سرير رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وآله وَسَلَّمَ [10] ، ونودي بين يديه: هَذَا الذي ينفي الكذب عن حديث رَسُول اللَّهِ صَلى اللهُ عَلَيه وآله وَسَلَّمَ، ودفن بالبقيع، وَكَانَ قد بلغ ستا [11] وسبعين سنة إلا أياما [12] .
ورثاه بعض المحدثين فَقَالَ:
ذهب العليم بعيب كل محدث ... وبكل مختلف من الإسناد
/ وبكل وهم فِي الحديث ومشكل ... يعيى به علمَاء كل بلا [1]
89/ ب أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بْن علي] [2] الخطيب قَالَ:
سمعت [3] الأزهري قَالَ: سمعت [4] مُحَمَّد بْن الحسن الصيرفي قَالَ حَدَّثَنَا أبو أحمد بْن المهتدي باللَّه قَالَ: حدثني الحسين بْن الخصيب قَالَ: حدثني حبيش بْن مبشر. قَالَ:
رأيت يحيى بْن معين فِي النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلني عَلَيْهِ فِي داره، وزوجني ثلاثمَائة حورية، ثم قَالَ للملائكة: انظروا إِلَى عبدي كيف تطرى وحسن [5] ؟.
أَخْبَرَنَا أبو منصور [عَبْد الرَّحْمَنِ بن محمد] [6] القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عيسى بْن عبد العزيز [7] حَدَّثَنَا صالح بْن أحمد الحافظ قَالَ: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بْن عبد الله [8] يقول: سمعت أبي يقول: خلف يحيى من الكتب مَائة قمطر، وأربعة عشر قمطرا، وأربعة حباب شرابية مملوءة [كتبا] [9] .
مصادر و المراجع :
١- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(المتوفى: 597هـ)
تعليقات (0)