وذلك لخمس خلون من المحرم، وهموا بقتل بغا ووصيف، فانحدر المستعين إلى بغداد لأجل الشغب، واختلف جند بغداد وجند سامراء، وبايع أهل سامراء [1] المعتز، وأقام أهل بغداد على الوفاء ببيعة المستعين، ثم صار الجند إلى المستعين، فرموا أنفسهم [2] بين يديه وسألوه الصفح عَنْهُمْ، فقال لهم: أنتم أهل بغي وبطر وفساد، واستقلال للنعم ألم [3] ترفعوا إلي في أولادكم فألحقتهم بكم وهم نحو من ألفي غلام، وفي بناتكم فأمرت بتصييرهن [4] في عدد المتزوجات وهن نحو من أربعة آلاف امرأة، وأدررت عليكم الأرزاق حتى سبكت لكم آنية الذهب والفضة [5] ؟ قَالُوا: أخطأنا، ونحن نسأل العفو. قَالَ: قد عفوت عنكم، فقال أحدهم: إن كنت قد صفحت فاركب معنا إلى سامراء فقال: اذهبوا أنتم وأنا أنظر في أمري، فانصرفوا وأجمعوا على إخراج المعتز، والبيعة له، وكان المعتز والمؤيد في حبس في الجوسق، فخلعوا المستعين، وأخرجوا المعتز فبايعوه بالخلافة [6] .
مصادر و المراجع :
١- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(المتوفى: 597هـ)
تعليقات (0)