مضت من شوال فولى جعفر ابنه العهد وسماه المفوض إلى الله [تعالى] وولاه المغرب وضم إليه موسى بن بغا وولاه إفريقية، ومصر، والشام، والجزائر، والموصل، وأرمينية، وطريق خراسان، ومهرجان قذق، وحلوان. وولى أبا أَحْمَد أخاه العهد بعد جعفر، وولاه المشرق. وضم إليه مسرور البلخي، وولاه بغداد، والسواد، والكوفة، وطريق مكة والمدينة، واليمن، وكسكر، وكور دجلة، والأهواز، وفارس، [2] وأصبهان، وقم، والكرخ، والدينور، والري، وزنجان، وقزوين، وخراسان، وجُرْجَان، [3] وطبرستان، وكرمان، وسجستان، والسند. وعقد لكل واحد منهما لوائين أسود وأبيض، وشرط أن حدث به حدث [4] الموت وجعفر لم يكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي [5] أَحْمَد، ثم لجعفر، وأخذت البيعة على الناس بذلك، وفرقت نسخ الكتاب بذلك وبعثت [6] نسخة مع الحسن بن مُحَمَّد بن أبي الشوارب ليعلقها في الكعبة فعقد جعفر المفوض [7] لموسى بن بغا على المغرب في شوال، وسار مسرور البلخي مقدمه لأبي أحمد من سامرا لسبع بقين [1] من ذي الحجة.
وحج بالناس في هذه السنة الذي حج بهم في التي قبلها.
مصادر و المراجع :
١- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(المتوفى: 597هـ)
تعليقات (0)