المنشورات

الحسن بن علي بن خلف، أبو محمد البربهاري

جمع العلم، والزهد، وصحب المروذي، وسهلا التستري، وتنزه عن ميراث أبيه لأمر كرهه، وكان سبعين ألف درهم [7] ، وكان شديدا على أهل البدع، فما زالوا يثقلون قلب السلطان عليه، وكان ينزل بباب محول، وانتقل إلى الجانب الشرقي، واستتر عند أخت توزون [8] / فبقي نحوا من شهر، ثم أخذه قيام الدم فمات، فقالت المرأة لخادمها:
انظر من يغسله، وغلقت الأبواب حتى لا يعلم أحد، وجاء الغاسل فغسله، ووقف يصلي عليه وحده، فاطلعت فإذا الدار ممتلئة رجالا بثياب بيض وخضر، فاستدعت الخادم وقالت: ما الذي فعلت؟ فقال: يا سيدتي رأيت ما رأيت؟ قالت: نعم. قال: هذه مفاتيح الباب [9] وهو مغلق [10] . فقالت: ادفنوه في بيتي، وإذا مت فادفنوني عنده، فدفنوه في دارها، وماتت بعده فدفنت هناك، والمكان بقرب دار المملكة بالمخرم،وكان عمره ستا وتسعين سنة [قَالَ المصنف:] [1] قال شيخنا أبو الحسن ابن الزاغوني:
وكشف عن قبره بعد سنين وهو صحيح لم يرم [2] وظهرت من قبره روائح الطيب حتى ملأت مدينة السلام.





مصادر و المراجع :

١- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید