ولد ببغداد سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وسمع أباه والباغندي، والبغوي، وغيرهم، روى عنه الدارقطني والبرقاني والأزهري وغيرهم.
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي قال: سألت أبا بكر البرقاني، عن ابن إسماعيل فقال: ثقة ثقة.
وقال ابن أبي الفوارس: ابن إِسْمَاعِيل متيقظ ثقة حسن المعرفة، وكانت كتبه قد ضاعت واستحدث من كتب الناس فيه بعض التساهل. قال: وحدثني الأزهري قال:
كان ابن إسماعيل حافظا إلا أنه لين في الرواية، وذلك أن أبا القاسم ابن زوج [1] الحرة كان عنده صحف كثيرة عن يحيى بن صاعد من مسنده وجموعه، وكان ابن إسماعيل شيخا ثقة [2] يحضر دار أبي القاسم كثيرا، فقال له: إن هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعد، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها ولا له أصول بها. قال/ الخطيب: وقد اشتريت قطعة من تلك الكتب، فرأيت [3] الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري، لم أجد لابن إسماعيل سماعا فيها، ولا رأيت علامات الإصلاح والمعارضة في شيء منها.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: حدثني أبو الحسين أحمد بن عمر القاضي قال: سمعت أبا بكر بن إسماعيل الوراق يقول: دققت على أبي محمد بن صاعد بابه فقال: من ذا؟ فقلت: أنا أبو بكر بن أبي علي [4] يحيى ها هنا. فسمعته يقول للجارية:
هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكني نفسه [ويكني] [5] أباه، ويسميني أنا فأصفعه. قال الخطيب: ذكرت هذه الحكاية لبعض شيوخنا فقال: كان في ابن إسماعيل سلامة، توفي ابن إسماعيل يوم الأحد لاثنتي عشرة بقين من ربيع الآخر من هذه السنة.
مصادر و المراجع :
١- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(المتوفى: 597هـ)
تعليقات (0)