اتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَاتخذ مُحَمَّدًا حبيبا والحبيب أخص من الْخَلِيل فِي الشَّائِع المستفيض من الْعَادَات أَلا ترَاهُ تَعَالَى قَالَ لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى} بِمَعْنى أحبك وَمُقْتَضى هَذِه اللَّفْظَة أَنه اتَّخذهُ حبيبا وَمِمَّا يُؤَيّد ذَلِك ويؤكده أَنه تَعَالَى لَا يحب أحدا مَا لم يُؤمن بِمُحَمد ويتبعه أَلا تسمعه يَقُول {قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله}
وَمِمَّنْ ملح فِي التَّمْثِيل بخليل الله الأصمعى حِين استقرضه صديق لَهُ من خلص اصدقائه فَقَالَ نعم وكرامه وَلَكِن سكن قلبى برهن يساوى ضعف مَا تلتمسه فَقَالَ لَهُ يَا ابا سعيد السِّت واثقا بى فَقَالَ بلَى وَلَكِن هَذَا خَلِيل الله كَانَ واثقا بربه حِين قَالَ {رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى قَالَ أَو لم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي}
مصادر و المراجع :
١- ثمار القلوب في المضاف والمنسوب
المؤلف: عبد الملك
بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى: 429هـ)
تعليقات (0)