المنشورات

قلب الهمزة عينا

ليس بمطرّد عندهم، بل مسموع في كلمات، غالبها أخذوه من الترك. ولهذا ربما كان هذا آتياً منهم، أي أن العامة رأت الأتراك يقلبون العين همزة، لتعذّر النطق بها عليهم، فظنوا أن كل همزة عندهم أصلها عين، كما قالوا في أرضي: (عَرْضي)، وفي أتشجي: (عَطَشْجي)، وفي العسكرية: نوبة أتش، قالوا فيها (نوبة عطش).

قلب الهمزة أو الألف التي هي لام الكلمة عينا كقولهم: (أتمطع) في أتمطّى، و (أتلكّع) في أتلكّأ (2).
في تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي، نقْلاً عن تثقيف اللسان للصقلي: «يقولون للفرس الذي تقارب حمرته السواد: أصدع، والصواب: أصدأ - بالهزة - مأخوذاً من صدأ الحديد».
أزاهير الرياض المريعة في اللغة للبيهقي 135: عنفوان الشباب، قيل (أنْفُوان)، وأبدلت الهمزة عينا ... الخ.
ونقلاً عن ما تلحن فيه العامة للزبيدي: «ويقولون: مفقوع العين. والصواب مفقوء العين، وقد فقأتُ علينه، وقد تَفقّأ الرجل شحماً». المجموعة رقم 332 لغة ص 56 - 57، 130 - 131: لغة أهل الحجاز في استأديت: «استعديت (1)».
وقالت العامة: (عَشِّى) في الطبّاخ، وهو آشجى، وليس من العشاء كما يتوهمون، لأنه غير مختصّ به، بل لعمل مطلق الطعام في أي وقت. وقالت: (عفارم) في: آفِرين. وعَكُّوش - اسم علم - وهو: آق قوش، أي الطير الأبيض، وهو الرغم في لغة الأتراك. وقالوا: (عنبر) للمخزن الكبير، ولعلّه هو الأنبار: للمكان الذي يوضع فيه القمح ونحوه.
وقالوا (عوف الله): في المناداة على النيل، وهو: «أوْفّى الليلة»
وفي ابن بطوطة ج 1 ص 224: (علّو) - بتشديد اللام وبالعين المهملة: الآلو، وكأنّه لما أراد تعريبها عرّبها بالعين، وهو: نوع من الفاكهة، ويبحث عنه في التركية أو الفارسية (الكراز).
وفي أول ص 181 من الجزء الثاني من أمالي القالي: (المأص: المعص).
الدرر المنتخبات المنثورة ص 309: عنبر بارس أصله العربي: أنبر بارس، أي أن الأتراك عكسوا هنا.
في اللسان، مادّة (كأف): أكأفت النخلة، وأبدلوا فقالوا: أكعفت (2). الراجح أن قول العامة: جعّر هو من: جأر.
وانظر: «مفيد النساء والرجال لماء العينيين» ص 8 أواخرا (بهامش رقم 49 عروض): العربون والأربون. النكأ': نكعة الطرثوت. دأني: دعني. ذعَتَهُ: ذَأَتَهُ.
في شفاء الغليل ص 35: أنزروت فارسي، وعربوه فقالوا: عنزروت.
في القاموس: الآمد: السفينة المشحونة. وفي الشرح: كالآمدة، والعامد والعامدة.
في القاموس: المأصر - كمجلس ومرقد: المجلس ج مآصر، والعامة تقول: معاصر. وفيه ابثعرّت الخيل: ابثأرت.
انظر في القاموس: (كَشَأ اللبن) وفي شرحه أنه يقال فيه (كثع) أيضاً.

قلب الهمزة عينا شائع في بعض أعالي الصعيد كطهطا وما حولها. يقولون: الحرعان أي القرآن، لأنهم يقلبون القاف جيماً مصرية، ويقولون: علاجه، أي ألاجَه، لنوع الثياب الحرير.




مصادر و المراجع :

١- معجم تيمور الكبير في الألفاظ العامية

المؤلف: أحمد بن إسماعيل بن محمد تيمور (المتوفى: 1348 هـ)

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید