المنشورات

ذو الرمة يهجو الأعور الكلبي:

1 - لقد خفق النسران والنجم نازل ... بمنصف وصل ليلة القوم كالنهب
"خفوق النجم": سقوطه، و"خفوق القلب": وجيبه، و"خفوق الطائر": ضربه بجناحيه. ويقال للطائر: "أخفق". و"المنصف": منصف ما بين البرجين. وقوله: "ليلة القوم كالنهب"، أي: في سرعة سيرهم، فكأنهم يخافون أن ينتهبوا.
2 - إليك بنا خوص كأن عيونها ... قلات صفا أودى بجماتها سربي
3 - نهزن ثلاثاً عن قلات فأصحبت ... تزعزع بالأعناق بالسير والجذب
"القلات": جمع "قلت": وهي النقرة في الصفا، يجتمع فيها ماء السماء. و"الجمات": جمع "جمة": وهي معظم الماء ومجتمعه. يقال: أعطه من جمة بئرك، يريد: مما اجتمع فيها. "نهزن": سرين. وأصل "النهز": الجذب بالدلو. وقوله: "عن قلات"، أي: بعد قلات. و"الجذب":المد الشديد في السير.
4 - إذا ما تأرتها المراسيل صررت ... أبوض النسا قوادة أينق الركب
ويروى: "إذا ما تأبتها المراسيل .. ". وهو التأري والتعمد، وهو- ها هنا-: الجد في السير. يقول: فإذا جدت هيجت ما فتر من الإبل فسار بسيرتها، كما قال حميد:
وقد رفعن سيرة اللجون و"صررت": مسدت قطريها رافعة. و"أبوض النسا": قابضته. ولو انحل النسا واسترخى لم تخط. وأصل "أبوض": من الإباض.
5 - طلوع إذا صاح الصدى جنباتها ... أمام المهارى في مهولة النقب
6 - وإن رفع الشخص النجاد أمامها ... رمته بعيني فارك طامح القلب
"طلوع": تشرف. و"الصدى": طائر يشبه البوم. يقول: إذا صاح من عن يمينها وشمالها ذعرها. و"مهولة": أرض ذات هول. و"النقب": الطريق يكون خلقة وعملاً.
"النجاد": ما أشرف من الأرض. يقول: إذا رأت شخصاً مشرفاً قد رفعه نشز من الأرض استحالته بعين مثل عين امرأة "فارك": وهي القالية لزوجها فطماحها كثير إلى غيره.
7 - وأذن تبين العتق في حين ركبت ... مؤللة زعراء جيدة النصب
8 - ألكني فإني مرسل برسالة ... إلى حكم من غير حب ولا قرب
"العتق": الكرم. "مؤللة": محددة. و"زعراء": قليلة الشعر، وهو أكرم لها. و"النصب": الانتصاب. لفظ "ألكني": أرسلني. والمعنى: بلغ عني. قال: هكذا تكلمت به العرب. قال سحيم:
ألكني إليها عمرك الله يا فتى ... بآية ما جاءت إلينا تهاديا
9 - وجدتك من كلب إذا ما نسبتها ... بمنزلة الحيتان من ولد الضب
10 - فلو كنت من كلب صميماً هجوتها ... جميعاً، ولكن لا إخالك من كلب
11 - ولكنني خبرت أنك ملصق ... كما ألصقت من غيرها ثلمة القعب
12 - تدهدى فخرت ثلمة من صميمه ... فلز بأخرى بالغراء وبالشعب
المعنى: كما ألصقت الثلمة في القعب من غير ثلمته.









مصادر و المراجع :

١- ديوان ذي الرمة شرح أبي نصر الباهلي رواية ثعلب

المؤلف: أبو نصر أحمد بن حاتم الباهلي (المتوفى: 231 هـ)

المحقق: عبد القدوس أبو صالح

الناشر: مؤسسة الإيمان جدة

الطبعة: الأولى، 1982 م - 1402 هـ

عدد الأجزاء: 3 (في ترقيم مسلسل واحد)

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید