المنشورات
ذم العجلة في القراءة دون تدبر وفهم:
وقد كَرِهَ كثيرٌ من السَّلف من الصحابة ومن بعدهم العجلة المُفْرِطة في تلاوة القرآن، وعلة ذلك أن رغبة القارئ في تكثير تلاوته في مُدَّةِ أقصر، لأجل تحصيل أجر أكثر، يفوت عليه مصلحة أكبر، وهي تدبر آيات القرآن والتأثر بها، وظهور أثرها على القارئ، ولا ريب أن حال من قرأ القرآن وهو متأمل لآياته، ومستحضر لمعانيِه أكمل من الذي يستعجل به طلبًا لسرعة ختمه وكثرة تلاوته.
أعلم -رعاك الله أيها الودود- أن للقراءة مراتب محمودة كالترتيل، والحدر، والتدوير، ومرتبة رابعة تعليمية وهي التحقيق، وأفضلها الترتيل لقول الله سبحانه: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4]، وكل مرتبة من هذه المراتب يطبق فيها أحكام التلاوة.
أما (الترتيل): وهو قراءة القرآن بِتُؤَدةٍ وطُمأنينةٍ مع تدبر المعاني، ومراعاة أحكام التجويد.
وأما (الحَدْر): فهو قراءة القرآن بسرعة دون إخلال مع مراعاة أحكام التجويد.
وأما (التدوير): فهو قراءة القرآن بحالة متوسطة بين الترتيل والحدر في القراءة مع مراعاة الأحكام، وهي تلي الترتيل في الأفضلية (1).
ولكن نحن مع كثرةٍ من الناس تقرأ بعجلة دون تدبر ولا فهم للمعاني، وتسرع في القراءة دون خشوع ولا مراعاة لأحكام التجويد والفهم والتدبر، وهذا ما يعرف عند القراء بالهذ، أو الهذرمة وهو خروج القراءة عن الخشوع والتدبر مع العجلة.
مصادر و المراجع :
١- مَوْسُوعَةُ الأَخْلَاقِ
المؤلف: خالد بن
جمعة بن عثمان الخراز
الناشر: مكتبة
أهل الأثر للنشر والتوزيع، الكويت
الطبعة: الأولى،
1430 هـ - 2009 م
23 أبريل 2024
تعليقات (0)