من الغلظة، وامتاح «4» من الهوّة؛ حتى اجتحى دفين الداء؛ وحتى أعطن الوارد، وأورد الصادر، وعلى الناهل؛ فقبضه الله إليه واطئا على هامات النفاق، مذكيا نار الحرب للمشركين؛ فانتظمت طاعتكم بحبله؛ فولى أمركم رجلا مرعيا إذا ركن إليه، بعيدا ما بين اللابتين إذا ضلّ، عركة للأذاة بجنبه صفوحا عن أذاة الجاهلين، يقظان الليل في نصرة الإسلام؛ فسلك مسلك السابقيه؛ ففرق شمل الفتنة، وجمّع أعضاد ما جمّع القرآن، وأنا نصب المسألة عن مسيري هذا؛ لم ألتمس إثما، ولم أورّث فتنة أوطئكموها: أقول قولي هذا صدقا وعدلا، وإعذارا وإنذارا؛ وأسأل الله أن يصلي على محمد، وأن يخلفه فيكم بأفضل خلافة المرسلين.
مصادر و المراجع :
١- العقد الفريد
المؤلف: أبو عمر،
شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حدير بن سالم المعروف بابن عبد
ربه الأندلسي (المتوفى: 328هـ)
الناشر: دار
الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الأولى،
1404 هـ
تعليقات (0)