وكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل المخزومي، وكان عامله على المدينة أن يدعو الناس إلى البيعة لابنيه الوليد وسليمان؛ فبايع الناس غير سعيد بن المسيب، فإنه أبى وقال: لا أبايع وعبد الملك حيّ، فضربه هشام ضربا مبرّحا وألبسه المسوح «1» ، وأرسله إلى ثنية «2» بالمدينة يقتلونه عندها ويصلبونه؛ فلما انتهوا به إلى الموضع ردوه، فقال سعيد: لو علمت أنهم لا يصلبونني ما لبست لهم التّبّان «3» . وبلغ عبد الملك خبره فقال: قبح الله هشاما؛ مثل سعيد بن المسيب يضرب بالسياط! إنما كان ينبغي له أن يدعوه إلى البيعة، فإن أبى يضرب عنقه.
وقال للوليد: إذا أنا متّ فضعني في قبري ولا تعصر عليّ عينيك عصر الأمة، ولكن شمّر وائتزر، والبس جلد النمر؛ فمن قال برأسه كذا، فقل بسيفك كذا!
مصادر و المراجع :
١- العقد الفريد
المؤلف: أبو عمر،
شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حدير بن سالم المعروف بابن عبد
ربه الأندلسي (المتوفى: 328هـ)
الناشر: دار
الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الأولى،
1404 هـ
تعليقات (0)