المنشورات
عتب المأمون على جارية
عتب المأمون عى جارية من جواريه وكان كلفا بها- فأعرض عنها وأعرضت عنه، ثم أسلمه الهوى وأقلقه الشوق، حتى أرسل يطلب مراجعتها، وأبطأ عليه الرسول، فلما رجع أنشأ يقول:
بعثتك مرتادا ففزت بنظرة ... وأغفلتني حتى أسأت بك الظنّا
وناجيت من أهوى وكنت مقرّبا ... فيا ليت شعري عن دنوّك ما أغنى
ونزّهت طرفا في محاسن وجهها ... ومتّعت باستظراف نغمتها أذنا
أرى أثرا منها بعينيك لم يكن ... لقد سرقت عيناك من وجهها حسنا!
فيا ليتني كنت الرسول وكنتني ... وكنت الذي يقصى وكنت أنا المدني
ثم إن المأمون أقبل مسترضيا لها، فسلم عليها فلم تردّ عليه السلام، وكلمها فلم تجبه، فأنشأ يقول:
تكلّم، ليس يوجعك الكلام ... ولا يؤذي محاسنك السلام
أنا المأمون والملك الهمام ... ولكني بحبّك مستهام
يحقّ عليك أن لا تقتليني ... فيبقى النّاس ليس لهم إمام!
كتبت امرأة عمر بن عبد العزيز إلى عمر لما اشتغل عنها بالعبادة:
ألا أيّها الملك الذي قد ... سبى عقلي وهام به فؤادي
أراك وسعت كل الناس عدلا ... وجرت عليّ من بين العباد
وأعطيت الرعيّة كلّ فضل ... وما أعطيتني غير السّهاد!
فصرف؟؟؟ إليها.
مصادر و المراجع :
١- العقد الفريد
المؤلف: أبو عمر،
شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حدير بن سالم المعروف بابن عبد
ربه الأندلسي (المتوفى: 328هـ)
الناشر: دار
الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الأولى،
1404 هـ
16 مايو 2024
تعليقات (0)